محمد بن عبد الكريم الشهرستاني

1076

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار

[ مفتاح الخزائن ] له الملك والملك : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . له الملك السماوي والأرضي : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . * وله الجنود السماوية والأرضية : وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . * وله المفاتيح السماوية والأرضية : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . * وله الخزائن السماوية والأرضية : وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . للملك جنود ؛ وللجند خزينة ؛ وللخزنية مفتاح ؛ والمفتاح بيد الغيب : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . * الملك السماوي : عالم تقديره ؛ العالم : الأسباب الخلقية ؛ الملك الأرضي : عالم تكليفه ؛ العالم : الأسباب الأمرية ؛ الجند السماوية : الملائكة والمقربون ؛ الجنود الأرضية : الأنبياء وأولوا الأمر ؛ الخزائن السماوية : أسرار تقديره ؛ الخزائن الأرضية : أسرار تكليفه ؛ مفاتيح هذه الخزائن : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه : « مفتاح الجنّة لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » بل مفتاح كلّ فتح : « كما لا تلتقي الشفتان بكلمة لا إله إلّا اللّه ، كذلك لا يحجبها سماء عن سماء حتّى تصل إلى ساق العرش ، فيستغفر لقائلها . » يقال : جئت وحدك ؟ ! عودي وأتي بصاحبك ليستجاب لك . يا مفتاح الفتح ! ليكن معك مفتاح الغلق فقائله يعتق . مفتاح فتح باب الجنّة : لا إله إلّا اللّه ؛ ومفتاح غلق باب جهنّم : محمّد رسول اللّه . ما دمت لم تغلق عليك باب جهنّم ، لا ينفتح باب الجنّة . الناس ينجون من النار بمحمّد رسول اللّه ، ويصلون الجنّة بلا إله إلّا اللّه . ثمّ إنّ ترديد « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه » بالقول اليوم يفتح عليك وينجيك ، ويعصم الدم والمال ؛ ولكنّها تنجيك في غدك إذا كنت قد قلتها بإخلاص قلب . فلا بدّ من قائم يفصل بين المؤمن المخلص والمنافق المرائي ، وبين أهل الجنّة وأهل النار . اليوم : « ما كنّا نعرف المؤمنين إلّا بحبّ عليّ وبغضه . » 195 سعيد بن المسيّب يقول : كنّا نعرف المؤمن من المنافق بحبّ عليّ وبغضه . وغدا أنت يا عليّ ! قسيم النار والجنّة 196 ، تجلس إذن على مفترق طريقين لتقول : هذا