محمد بن عبد الكريم الشهرستاني

مقدمة 46

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار

فما العلاقة بين ذكر « مواقيت للناس والحجّ » وبين « وليس البرّ » يذكر إحدى الإجابات ، ثمّ يرفض هذه الإجابة لأنّها لا تعجبه ، وسبب عدم إعجابه بالإجابة أنّها لو كانت بين سائل ومسؤول بالفارسية أو بلغة أخرى لاستهجنت وما استحسنت . يقول : « . . . وقيل فيه أيضا : إنّه لمّا ذكر الأهلّة وأنّها مواقيت للناس في معاملاتهم ذكر عقيبها بعض محظورات الحجّ ليعلم أنّ الأمر فيها على الاتّباع ، لا على الابتداع وهذا أيضا أمر غير معجب ، إذ ليس بين ذكر المواقيت في المعاملات وبين ذكر الاتبّاع في إتيان البيوت من أبوابها وترك الإتيان من ظهورها مناسبة بوجه من الوجوه ، والنظم يستدعي مناسبة المعنى ولو كان مثل هذا بالفارسية أو بلغة أخرى بين متخاطبين سائل ومسؤول لاستهجن ذلك كلّ الاستهجان ، وما استحسن كلّ ذلك الاستحسان . » « 1 » 4 . يذكر بعض الألفاظ والعبارات الفارسية الواردة في تفاسير أخرى ، ولكنّه يذكرها بالشكل الفارسي الصحيح مثل : « يزدان » و « أهرمن » « 2 » و « بزي هزار سال » « 3 » و « بيدخت » « 4 » وقد تخلو التفاسير العربية من الكلمة الأخيرة ، ويذكر الاسم العربي لها وهي « الزّهرة » . 5 . في ثنايا التفسير كلمة « الطوطي » « 5 » وهي فارسيّة تعني « الببغاء » ، ولم أجدها في معاجم اللغة العربية ضمن الكلمات المعرّبة . فهي من تداخل اللغتين الفارسية والعربية في ذهن الشهرستاني . 9 . مفاتيح الأسرار [ المفتاح الأول : الاهتداء بمصابيح الأبرار ] الأسرار تمثّل الجانب التأويلي من تفسير الشهرستاني وتشكّل أهمّ أجزاء التفسير كمّا وكيفا ؛ ويذكر أنّه تلقّاها من خلال « كلمات شريفة عن أهل البيت وأوليائهم رضي اللّه عنهم » « 6 » ، وقال : « عقبت كلّ آية ممّا سمعت فيها من الأسرار وتوسّمتها من إشارات الأبرار . » « 7 »

--> ( 1 ) . الورقة 320 آ من الخطوطة . ( 2 ) . الورقة 119 ب من المخطوطة . ( 3 ) . الورقة 204 ب من المخطوطة . ( 4 ) . الورقة 213 آ من المخطوطة . ( 5 ) . الورقة 202 آ من المخطوطة . ( 6 ) . انظر : مفاتيح الفرقان في هذا التفسير . ( 7 ) . انظر : مفاتيح الفرقان في هذا التفسير .