مكي بن حموش

99

مشكل اعراب القرآن

في جميع وجوهه . فأما قوله تعالى : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ - 189 - فلا يجوز في « الْبِرُّ » إلا الرفع لدخول الباء في الخبر . 224 - قوله تعالى : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ - 196 - « ما » في موضع رفع بالابتداء ، أي : فعليه ما استيسر ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير : فليهد ما استيسر . 225 - قوله تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ - 197 - ابتداء وخبر ، وفي الكلام حذف مضاف ؛ ليكون الابتداء هو الخبر في المعنى ، تقديره : أشهر الحجّ أشهر معلومات ، ولولا هذا الإضمار لكان القياس نصب « أَشْهُرٌ » على الظرف ، كما تقول : القتال اليوم ، والخروج السّاعة . 226 - قوله تعالى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ - 197 - من نصب فعلى التبرئة « 1 » ، مثل : لا رَيْبَ فِيهِ * « 2 » . ومن رفع « 3 » جعل ، « لا » بمعنى « ليس » ، وخبر ليس محذوف ، أي : ليس رفث فيه . 227 - قوله تعالى : عَرَفاتٍ - 198 - أجمع القرّاء على تنوينه ، لأنّه اسم لبقعة ، وقياس النحو أنك لو سميت امرأة بمسلمات لتركت التنوين على حاله ولم تحذفه ؛ لأنّه لم يدخل في هذا الاسم فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف ، فلا يجب حذفه إذا كان اسما لما لا ينصرف ، إنما هو كحرف من الأصل « 4 » . وحكى سيبويه « 5 » أن بعض العرب تحذف التنوين من « عَرَفاتٍ » ؛ لمّا جعلها اسما معرفة حذف التنوين وترك التاء مكسورة في النصب والخفض . وحكى الأخفش والكوفيون : فتح التاء من غير تنوين ،

--> ( 1 ) يعني بلا التبرئة : لا النافية للجنس . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 2 . ( 3 ) الرفع قراءة أبي جعفر ، والنصب قراءة الجمهور . البحر المحيط 2 / 88 - 90 ؛ والمجيد 226 / ب ؛ وفي الكشف 1 / 285 : « قرأهما ابن كثير وأبو عمرو بالتنوين والرفع ، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين » . ( 4 ) أي بمنزلة النون في « مسلمين » . ( 5 ) انظر الكتاب ، لسيبويه 2 / 18 .