مكي بن حموش

97

مشكل اعراب القرآن

رمضان ، ويكون الَّذِي نعته « 1 » ، ولا يجوز نصبه ب « تَصُومُوا » لأنك تفرّق بين الصلة والموصول بخبر « أَنْ » وهو « خَيْرٌ لَكُمْ » . والهاء في قوله أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ - 185 - تعود على الشهر على معنيين : أحدهما : أن يكون المعنى : الذي أنزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة فيه ، فتكون « فِيهِ » ظرفا لنزول القرآن . والثاني : أن يكون المعنى : الذي أنزل القرآن بفرضه ؛ كما تقول : [ قد ] أنزل اللّه قرآنا في عائشة - رضي اللّه عنها - فلا تكون « فِيهِ » ظرفا لنزول القرآن ، إنما يكون معدّى إليه الفعل بحرف ، كقوله : وَاهْجُرُوهُنَّ « 2 » فِي الْمَضاجِعِ « 3 » ، أي : من أجل تخلفهنّ عن المضاجع ؛ فليس في المضاجع ظرف للضرب ، إنما هو سبب للضرب « 4 » . 215 - قوله تعالى : هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ - 185 - حالان من القرآن . 216 - قوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ - 185 - الشَّهْرَ منصوب على الظرف ، ولا يكون مفعولا به ؛ لأنّ الشهادة بمعنى الحضور في المصر ، والتقدير : فمن حضر منكم المصر في الشهر [ فَلْيَصُمْهُ ] « 5 » . 217 - قوله تعالى : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ - 185 - أي : ويريد اللّه لتكملوا العدّة ، وقيل المعنى : ولتكملوا [ العدة ] فعل ذلك ، واللام متعلقة بفعل مضمر في أول الكلام أو في آخره .

--> ( 1 ) في الأصل : « والذي بعده نعته » وهو تحريف . ( 2 ) في ( ح ، ق ) : « وَاضْرِبُوهُنَّ » وهو تحريف . ( 3 ) سورة النساء : الآية 34 ، وفيها . . . وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ . . . ( 4 ) في ( ظ ) « ظرفا للهجر ، إنما هو سبب للهجر ، فتعدى إليه الهجر ، وفي ( ق ) : « ظرفا للهجر ، فتعدّى إليه الهجر ، إنما هو سبب للهجر » . ( 5 ) زيادة في الأصل .