مكي بن حموش

85

مشكل اعراب القرآن

174 - قوله تعالى : إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ - 130 - أي سفه في نفسه ، فنصب النفس لما حذف حرف الجر ، أي في نفسه . وقيل : معنى « سَفِهَ » : جهل وضيّع ، فتعدى فنصب « نفسه » . وقال الفرّاء « 1 » : نصب « نَفْسَهُ » على التفسير ، [ والفعل لها ، كما تقول : حسن الرجل وجها ، بمعنى : حسن وجه الرجل ] « 2 » . 175 - قوله تعالى : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ - 130 - « فِي » متعلقة بمضمر ، تقديره : إنّه صالح في الآخرة لمن الصالحين ؛ ولا يحسن تعلّق « في » بالصالحين ؛ لأنّ فيه تقديم صلة على موصول . وقيل : قوله « فِي الْآخِرَةِ » بيان متقدم على ذلك . وقيل : الألف واللام في الصَّالِحِينَ ليستا بمعنى الذي ؛ إنما هما للتعريف ، فحسن تقديم حرف الجر عليه ، وهو متعلق به ، وإن كان مقدّما عليه . 176 - قرأ « 3 » مجاهد ، ويحيى بن يعمر ، وعاصم الجحدري وغيرهم : « وإله أبيك » « 4 » - 133 - بلفظ الواحد ، فيحتمل أن يكون واحدا ، و « إِبْراهِيمَ » بدل منه ، و « إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ » عطف [ عليه ] « 5 » . ويحتمل أن يكون « أبيك » هو جمع مسلّم ، فيبدل ما بعده من الأسماء منه ، أو ينصب « إبراهيم » على إضمار « أعني » ، ويعطف عليه ما بعده . وهي أسماء لا تنصرف للعجمة والتعريف . وجمع إبراهيم : براهيم ، وإسماعيل : سماعيل ، وقيل : براهمة وسماعلة ، والهاء بدل من ياء . وقال المبرّد :

--> ( 1 ) معاني القرآن 1 / 97 ، وأراد بالتفسير : التمييز ، وقد ضعف لكونه معرفة ، والتمييز لا يكون إلا نكرة . انظر : البيان 1 / 123 ؛ والعكبري 1 / 37 . ( 2 ) زيادة في نسخة الأصل ليست في غيرها . ( 3 ) في الأصل « قرأه » . ( 4 ) قراءة الجمهور المثبتة في المصحف ( وَإِلهَ آبائِكَ ) . انظر : البحر المحيط 1 / 402 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 138 . ( 5 ) أي عطف على ( أبيك ) تقديره : وإله إسماعيل وإسحاق . انظر العكبري 1 / 38 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 138 .