مكي بن حموش
78
مشكل اعراب القرآن
150 - قوله تعالى : وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ - 96 - « هُوَ » كناية عن أحدهم ، مبتدأ ، و أَنْ يُعَمَّرَ في موضع رفع لأنه فاعل رفعته بمزحزح ، والجملة خبر « هُوَ » ، ويجوز أن يكون « هُوَ » كناية عن التعمير مبتدأ ، و أَنْ يُعَمَّرَ بدلا من « هُوَ » ، و بِمُزَحْزِحِهِ خبر الابتداء . وأجاز الكوفيون أن يكون « هُوَ » مجهولا مبتدأ ، بمعنى الحديث والأمر ، وما بعده ابتداء وخبر في موضع خبر « هُوَ » ، ودخول الباء في بِمُزَحْزِحِهِ يمنع من هذا التأويل ، لأنّ المجهول لا يفسّر « 1 » إلا بالجمل السالمة من حروف الخفض . 151 - قوله تعالى : أَ وَكُلَّما - 100 - الواو عند سيبويه « 2 » واو عطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام . وقال الأخفش : الواو زائدة ، وقال الكسائي : هي « أَ وَ » حرّكت الواو منها ؛ ولا قياس لهذا القول « 3 » . ونصبت « كُلَّما » على الظرف ، والعامل فيه فعل دلّ عليه « نَبَذَهُ » ، [ لأن « كُلَّما » إذا كانت ظرفا ، فيها معنى الشرط ، والعامل فيها الجواب ] . 152 - قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ - 101 - الكاف للتشبيه لا موضع لها من الإعراب ، وموضع الجملة موضع رفع نعت ل « فَرِيقٌ » « 4 » . 153 - قوله تعالى : يُعَلِّمُونَ النَّاسَ - 102 - هو في موضع الحال من « الشَّياطِينُ » أو من المضمر في « كَفَرُوا » ؛ وهو أولى وأحسن ، أي كفروا في حال تعليمهم السحر للناس . وإن شئت جعلته خبرا ثانيا ل « لكِنَّ » في قراءة
--> ( 1 ) في ( ح ) : « لا يُغَيِّرُ » ، والمجهول هو ما يسمى ضمير الشأن . انظر : العكبري 1 / 31 ؛ والبيان 1 / 111 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 34 . ( 2 ) الكتاب 1 / 491 . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للأخفش ص 141 ؛ والبيان 1 / 112 ؛ والعكبري 1 / 32 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 39 . ( 4 ) المجيد في إعراب القرآن 146 / ب : « وقال مكي : موضعها رفع ، نعت لفريق . قلت : ويلزمه الفصل بين النعت والمنعوت ، فتأمله » .