مكي بن حموش

79

مشكل اعراب القرآن

من شدّد « 1 » نون « لكِنَّ » . وإن شئت جعلت « يعلّمون » بدلا من « كَفَرُوا » ؛ لأن تعليم السحر كفر في المعنى . 154 - قوله تعالى : فَيَتَعَلَّمُونَ - 102 - معطوف على يُعَلِّمانِ وقيل تقديره : فيأتون فيتعلمون ، ولا يجوز أن يكون جوابا لقوله : فَلا تَكْفُرْ ، وقيل : هو معطوف على « يُعَلِّمُونَ » ، ومنع هذا أبو إسحاق « 2 » . وهذه مسألة فيها نظر وبحث على المعاني التي بها يتم الإعراب ، وأحسنه أن يكون فَيَتَعَلَّمُونَ مستأنفا . 155 - قوله تعالى : لَمَنِ اشْتَراهُ - 102 - « من » في موضع رفع بالابتداء ، وخبره : ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ؛ ف « مِنْ خَلاقٍ » مبتدأ ، و « من » زيدت لتأكيد النفي ، و « لَهُ » خبر الابتداء ، والجملة خبر « مِنْ » و « اللام » لام الابتداء ، وهي لام التأكيد تقطع بعدها مما قبلها ، ولا يعمل ما قبلها فيما بعدها ، كحرف الاستفهام وكالأسماء التي يجزم بها في الشرط ؛ وإنما يعمل في ذلك ما بعده « 3 » . ومثله قوله : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 4 » ، ف « أَيَّ » نصب ب « يَنْقَلِبُونَ » ولا يعمل فيه « سَيَعْلَمُ » . 156 - قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا - 103 - « أنّ » في موضع رفع بفعل مضمر ، تقديره : ولو وقع إيمانهم ؛ لأنّ « لو » حقها أن يليها الفعل ؛

--> ( 1 ) التشديد قراءة غير ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ، فأما هؤلاء فقرءوا بتخفيف النون . التيسير ص 75 ؛ والإتحاف ص 144 . ( 2 ) هو أبو إسحاق الزجاج ( معاني القرآن وإعرابه 1 / 185 ) وقد منعه بسبب لفظ الجمع في « يعلمون » ، بينما اختار الوجه الثاني على تقدير : يأتون فيعلمون ، وهذا الوجه منسوب إلى الفراء . وجاء في البحر المحيط أن سيبويه قد جعله معطوفا على « كفروا » ، بينما اختار الطبري الاستئناف . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 64 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 1 / 204 ؛ وتفسير الطبري 2 / 445 ؛ والبحر المحيط 1 / 331 ؛ والمجيد 149 / أ ؛ وإملاء ما منّ به الرحمن 1 / 32 . ( 3 ) انظر : البيان 1 / 115 ؛ والعكبري 1 / 33 ؛ وقد جعل اللام موطئة للقسم ، وتفسير القرطبي 2 / 56 . ( 4 ) سورة الشعراء : الآية 227 .