مكي بن حموش

64

مشكل اعراب القرآن

الضمائر لأضفت « يَوْماً » إلى « لا تَجْزِي » ، كما قال : يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ « 1 » ، و يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ « 2 » وهو كثير . فإذا أضفته فلا يكون ما بعده صفة له ، ولا يحتاج إلى تقدير ضمير محذوف ، وقد أجمع القرّاء على تنوينه . وقد ذكرنا أصل « اتَّقُوا » وعلته في لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 3 » . 93 - قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ - 49 - وَإِذْ آتَيْنا - 53 - وَإِذْ قالَ مُوسى - 54 - وَإِذْ فَرَقْنا - 50 - « إِذْ » في موضع نصب في ذلك كلّه ، عطف على ( نِعْمَتِيَ ) ؛ [ أي ] « 4 » : واذكروا إذ نجّيناكم من آل فرعون ، واذكروا إذ فرقنا ، فعدّد سبحانه عليهم نعمه المتقدّمة على آبائهم . 94 - قوله تعالى : آلَ فِرْعَوْنَ - 49 - « فرعون » معرفة أعجمي ، فلذلك لا ينصرف . و « آلَ » أصله « أهل » . ثم أبدل من الهاء همزة فصارت « أأل » ، ثم أبدل من الهمزة ألفا ، لانفتاح ما قبلها وسكونها ، فإذا صغّرته « 5 » رددته إلى أصله فقلت : « أهيل » . وحكى الكسائيّ « أويل » ، وإذا جمعته قلت : « آلون » . فأمّا « الآل » الذي هو السراب فجمعه « آوال » على « أفعال » « 6 » . 95 - قوله تعالى : يَسُومُونَكُمْ - 49 - في موضع الحال من « آلَ » ، و يُذَبِّحُونَ حال من « آلَ » أيضا ، وإن شئت من الضمير في « يسومونكم » وكذلك وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ « 7 » . 96 - قوله تعالى : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى - 51 - « مُوسى » مفعل من

--> ( 1 ) سورة المرسلات : آية 35 . ( 2 ) سورة الانفطار : آية 19 . ( 3 ) انظر فقرة ( 52 ) من هذه السورة الآية : 21 . ( 4 ) لفظ « أي » سقط في ( ح ) واستدرك من ( ظ ، ق ) . ( 5 ) في ( ظ ) : « أصرفته » . ( 6 ) انظر تفسير القرطبي 1 / 383 . ( 7 ) في هامش ( ح ) عبارة « بلغ . . . رضي اللّه عنه » .