مكي بن حموش
57
مشكل اعراب القرآن
هو مشتق من « ملكت » ، فالهمزة زائدة عنده كزيادتها في « شمال » فيكون وزن « ملك » فعل ، ووزن « ملائكة » فعائلة ، لأن الميم أصلية ، والهمزة زائدة « 1 » . وقال أبو عبيد : هو مشتقّ من « لأك » إذا أرسل ، فالهمزة عين ، ولا قلب فيه ، على قول أبي عبيد . فوزن لفظ « ملائكة » على قول « 2 » الجماعة « معافلة » ، لأنه مقلوب ، والهمزة فاء الفعل . وعلى قول ابن كيسان « فعائلة » لأن الميم أصلية ، والهمزة زائدة عنده . وعلى قول أبي عبيد « 3 » « مفاعلة » لأن الهمزة عنده عين الفعل . 74 - قوله تعالى : إِنَّكَ أَنْتَ - 32 - إن شئت جعلت « أَنْتَ » في موضع نصب تأكيدا للكاف ، وإن شئت جعلتها مرفوعة مبتدأة ، و « الْعَلِيمُ » خبرها ، وهي وخبرها خبر « إنّ » . وإن شئت جعلتها فاصلة لا موضع لها من الإعراب ، و « الْحَكِيمُ » نعت ل « الْعَلِيمُ » . وإن شئت جعلته خبرا بعد خبر « 4 » ل « إنّ » . 75 - قوله تعالى : إِلَّا إِبْلِيسَ - 34 - نصب على الاستثناء المنقطع « 5 » ، ولم ينصرف ؛ لأنه أعجميّ معرفة . وقال أبو عبيدة : هو عربيّ مشتق من « أبلس » إذا يئس من الخير ، لكنّه لا نظير له في الأسماء ، وهو
--> - وغلام أرسلته أمّه * بألوك فبذلنا ما سأل انظر ( الإملاء ) للعكبري 1 / 16 - 17 ؛ وتفسير القرطبي 1 / 262 - 263 . ( 1 ) من تعليقات ( ظ ) في الهامش 7 / أ : « والملائكة جمع ملأك ، كالشمائل في جمع شمأل ، وإلحاق التاء لتأنيث الجمع . ( كشاف ) » . ( 2 ) أي على قول من جعله مشتقا من « ألك » . ( 3 ) في ( ح ) : « أبي عبيدة » . والتصحيح من ( ظ ، ق ) . ( 4 ) في هامش ( ح ) : « بلغ » . ( 5 ) ونصبه الجمهور على الاستثناء المتصل ، لأنه كان من الملائكة ، كما في البحر المحيط 1 / 153 ، وقد رجحه أيضا الطبري والقرطبي . والاستثناء المنقطع هو على رأي من قال بأن إبليس ليس من الملائكة .