مكي بن حموش
40
مشكل اعراب القرآن
لام التأكيد ، دخلت لتدلّ على بعد المشار إليه ، وقيل : دخلت لتدلّ على أنّ « ذا » ليس بمضاف إلى الكاف . وكسرت اللام للفرق بينها وبين لام الملك ، إذا قلت : ذا لك ، أي في ملكك ، وقيل : كسرت لسكونها وسكون الألف قبلها . والكاف للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب ؛ لأنها لا تخلو أن تكون في موضع رفع ، أو نصب ، أو خفض . فلا يجوز أن تكون في موضع رفع لأنه لا رافع قبلها ؛ وليست الكاف من علامات « 1 » المضمر المرفوع . ولا يجوز أن تكون في موضع نصب ؛ إذ لا عامل قبلها ينصبها . ولا يجوز أن تكون في موضع خفض ؛ لأنّ ما قبلها لا يضاف وهو المبهم . فلمّا بطلت الوجوه الثلاثة علم أنّها للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب . و الْكِتابُ - 2 - بدل من « ذا » أو عطف بيان ، أو خبر « ذلِكَ » . 14 - قوله تعالى : لا رَيْبَ فِيهِ - 2 - « لا » تبرئة « 2 » ، فهي و « رَيْبَ » كاسم واحد ، ولذلك بني « رَيْبَ » على الفتح ، لأنّه مع « لا » كخمسة عشر ، وهو في موضع رفع خبر « ذلِكَ » . 15 - قوله تعالى : هُدىً - 2 - في موضع نصب على الحال من « ذا » أو من « الْكِتابُ » ، أو من المضمر المرفوع في « فِيهِ » ، والعامل فيه إذا كان حالا من « ذا » أو من « الْكِتابُ » معنى الإشارة ؛ فإن كان حالا من المضمر في « فيه » ، فالعامل فيه معنى الاستقرار . ويجوز أن تكون « هُدىً » في موضع رفع على الابتداء ، و « فِيهِ » الخبر ؛ فتقف « 3 » على هذا القول على
--> - الاسم . راجع المصادر المتقدمة إذا أردت التوسع في معرفة خلافهم . وقد وردت العبارة مصححة في نسخ متأخرة من الكتاب . ( 1 ) في ( ح ) : « علامة » ، والمثبت من ( ظ ) . ( 2 ) أي : نافية للجنس . ( 3 ) انظر إيضاح الوقف والابتداء 1 / 484 ، 490 . ولم يرجح ابن كثير هذا الوقف في تفسيره 1 / 71 .