مكي بن حموش
41
مشكل اعراب القرآن
لا رَيْبَ . ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ ، أو على أنّه خبر « ذلِكَ » ، أو على أنّه خبر بعد خبر « 1 » . 16 - قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ - 3 - « الَّذِينَ » في موضع خفض نعت ل « المتقين » ، أو بدل منهم ، أو في موضع نصب على إضمار « أعني » ، أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أو على الابتداء ، والخبر « 2 » أُولئِكَ عَلى هُدىً . 17 - قوله تعالى : يُؤْمِنُونَ - 3 - وأصل « يُؤْمِنُونَ » يؤأمنون ، بهمزتين ؛ الأولى مفتوحة ، وهي زائدة ، فحذفت الزائدة لاجتماع همزتين فيه ، ولاجتماع ثلاث همزات « 3 » في الإخبار عن النفس ، وأتبعوا سائر الأفعال الملحقة بالرباعية هذا الحذف « 4 » ، وإن لم تجتمع فيه همزتان نحو : يكرم ويلهي « 5 » ، كما قالوا : « يعد » ، فحذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم أتبعوا سائر الباب ذلك ، وإن لم يكن فيه ياء نحو : « تعد » و « تزن » ، وكما أدخلوا « هو » و « أنت » فاصلة بين النعت والخبر في قولك : إنّ زيدا هو العاقل ، وكان زيد هو العاقل ، ثم أدخلوها فاصلة فيه ، فيما لا يمكن فيه النعت ، نحو : زيد كان هو العاقل ، وكنت أنت العاقل ، وكما أدخلوا المجهول « 6 » مع « إنّ » و « كان » إذا وقع بعدهما ما لا يليهما ولا يعملان فيه ، نحو : إنّه قام زيد ، وكان يقوم عمرو ، وكان لا أحد في الدار ، ثم أتبعوا ذلك سائر الباب ؛ وإن لم تكن فيه تلك العلّة ، فقالوا : إنّه زيد قائم . وإنما وجب أن يكون أصل « يُؤْمِنُونَ » وشبهه بهمزتين ؛ لأنّ حقّ
--> ( 1 ) ذهب الطبري في تفسيره 1 / 231 إلى أن الرفع في « هُدىً » لا يكون إلا على الاستئناف ، ووافقه في ذلك أبو حيان في البحر 1 / 37 . ( 2 ) في ( ح ) : « على إضمار المبتدأ ، أو على الابتداء والخبر ، والخبر » ، وقد أثبتّ عبارة ( ظ ) . ( 3 ) أي : أأأمن . ( 4 ) في ( ح ) : « الحرف » . وما أثبته من ( ظ ) . ( 5 ) في ( ح ) مطموسة ، وأثبت ما في ( ظ ) . ( 6 ) أراد الضمير المجهول الذي لا يعود على مذكور متقدم .