مكي بن حموش
39
مشكل اعراب القرآن
مشكل إعراب سورة « البقرة » 13 - قوله تبارك وتعالى ألم - 1 - أحرف مقطّعة محكيّة لا تعرب إلا أن تخبر عنها أو تعطف بعضها على بعض ، فتقول : هذا ألف وألفك حسنة ؛ وفي الكتاب ألف ولام [ وميم ] « 1 » وعين . وموضع ألم نصب على معنى : اقرأ « ألم » ، ويجوز أن يكون موضعها رفعا على معنى : هذا « ألم » أو ذلك أو هو ، ويجوز أن يكون موضعها خفضا على قول من جعله قسما « 2 » . والفراء « 3 » يجعل ألم ابتداء ، و ذلِكَ الخبر ، تقديره عنده : حروف المعجم يا محمّد ذلك الكتاب ؛ وأنكره الزجّاج . و ذلِكَ - 2 - في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أو على الابتداء وتضمر الخبر ، و « ذا » اسم مبهم مبنيّ . والاسم عند البصريين : الذال ، والألف زيدت لبيان الحركة وللتقوية . و « ذا » بكماله هو الاسم عند الكوفيين « 4 » ، وجمعه أولاء ، واللام
--> ( 1 ) زيادة من ( ظ ) . ( 2 ) يرى أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 28 : أنها حروف هجاء لا إعراب لها . ( 3 ) معاني القرآن 1 / 9 - 10 . ( 4 ) هذا مخالف لما ذكره غير واحد من أئمة النحو كابن يعيش في شرح المفصل 3 / 126 ، 127 ، وابن الأنباري في الإنصاف 2 / 670 ، والصبان في حاشيته على الأشموني 1 / 137 . فقد نصوا على أن الكوفيين يقولون : إن « الذال » وحدها هي الاسم ، والألف زائدة للتكثير ، وأن البصريين ذهبوا إلى أن « الذال » وحدها ليست -