أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
67
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الأمانة على ثلاثة أوجه الفرائض * الودائع * العفّة * فوجه منها ؛ الأمانة يعنى : الفرائض ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال : وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ « 1 » ؛ مثلها في سورة الأحزاب : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ « 2 » يعنى : الفرائض « 3 » ؛ ونحوه . والوجه الثاني ؛ الأمانة يعنى : الودائع ؛ قوله تعالى في سورة النساء : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 4 » يعنى : الودائع : المفتاح ؛ وكقوله تعالى في سورة المؤمنون : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ « 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « السّائل » « 6 » : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ « 7 » يعنى : بالأمانات : الودائع . والوجه الثالث ؛ الأمانة : العفّة ؛ قوله تعالى : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ « 8 » يعنى : العفيف « 9 » . * * *
--> ( 1 ) الآية 27 . وفي ( تفسير ابن كثير 2 : 103 ) عن ابن عباس : هي فرائض اللّه التي تخفى على الأعين » وبنحوه في ( تنوير المقباس : 115 ) . ( 2 ) الآية 72 . ( 3 ) كما في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 352 ) و ( تفسير القرطبي 14 : 253 ) و ( البحر المحيط 7 : 253 ) وفي ( تفسير الكشاف للزمخشري 2 : 198 ) « المراد بالأمانة : الطاعة ، . . . » وفي ( تفسير الطبري 22 : 41 ) قال الطبري : « عنى بالأمانة في هذا الموضع : جميع معاني الأمانات في الدين وأمانات الناس ، . . . » . ( 4 ) الآية 58 . وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 177 ) « قيل : نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الدار ، وكان سادن الكعبة . . » وبنحوه في ( تنوير المقباس 58 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 2 : 174 ) و ( أسباب النزول للواحدي 150 ) وانظر ترجمته في ( الإصابة 2 : 452 ) . ( 5 ) الآية 8 . ( 6 ) في م : « وفي سورة سأل سائل » . « وتسمى المعارج والواقع » ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 : 69 ) . ( 7 ) الآية 32 . ( 8 ) سورة القصص / 26 . ( 9 ) في م : « التعفف » . وانظر : ( تفسير الطبري 20 : 63 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 385 ) و ( تنوير المقباس : 241 ) .