أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
63
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الإسراف على ستة أوجه الحرام * الخلاف * النّفقة في معصية « 1 » * تحريم الحلال * الشّرك * الإفراط * فوجه منها ؛ الإسراف بمعنى : الحرام ؛ قوله تعالى في سورة النساء : وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً « 2 » ؛ أي لا تأكلوا أموال اليتامى « 3 » حراما . والوجه الثاني ؛ الإسراف يعنى : خلاف « 4 » ما يجب ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ « 5 » ؛ أي لا يقتل غير القاتل . والوجه الثالث ؛ الإسراف : النّفقة في المعصية ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا « 6 » ؛ أي لم ينفقوا « 7 » في المعصية . والوجه الرابع ؛ الإسراف يعنى : تحريم الحلال ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
--> ( 1 ) في م : « . . . في المعصية » . ( 2 ) الآية رقم 6 . ( 3 ) في م : « . . . مال اليتيم . . . » . ( 4 ) في م : « الخلاف فيما يجب » . ( 5 ) الآية رقم 33 . وفي م : ( فلا تسرف ) . « لا تقتل » بالتاء الفوقية . « وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ؛ لأنهما لغتان مشهورتان ، وقراءتان مستفيضتان » ( تفسير الطبري 15 : 61 ) وانظر : ( اللسان - مادة : س . ر . ف ) . قال القرطبي في ( تفسيره 10 : 255 ) : « فيه ثلاثة أقوال : لا يقتل غير قاتله ؛ قاله الحسن والضحاك ومجاهد وسعيد ابن جبير . الثاني : لا يقتل بدل وليّه اثنين كما كانت العرب تفعله . الثالث : لا يمثّل بالقاتل ؛ قاله طلق بن حبيب ، وكله مراد لأنه إسراف منهىّ عنه » . وانظر : ( تفسير الطبري 15 : 60 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 15 : 35 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 254 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 154 ) و ( تنوير المقباس : 178 ) . ( 6 ) الآية 67 . ( 7 ) في م : « لم ينفقها . . . » و ( تنوير المقباس 228 ) . « الإسراف إنما هو الإنفاق في المعاصي ، فأمّا في القرب فلا إسراف » ( الكشاف للزمخشري 2 : 102 ) . قال الطبري : « والصواب من القول في ذلك قول من قال : الإسراف في النفقة الذي عناه اللّه في هذا الموضع : ما جاوز الحدّ الذي أباحه اللّه لعباده إلى ما فوقه » ( تفسير الطبري 19 : 24 ) .