أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
64
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
وَلا تُسْرِفُوا يعنى : ولا تحرّموا الطّيّبات إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ « 1 » : تحريم الحلال ؛ مثلها في سورة الأنعام « 2 » . والوجه الخامس ؛ الإشراك باللّه تعالى ؛ قوله عزّ وجل في سورة « حم المؤمن » : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ « 3 » « يعنى : المشركين » « 4 » . والوجه السادس ؛ الإسراف : الإفراط في المعاصي والإكثار منها « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أي أكثروا وأفرطوا على أنفسهم « 6 » : لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ « 7 » . * * *
--> ( 1 ) الآية 31 . ( 2 ) الآية 141 . انظر : ( تفسير الطبري 12 : 174 ) و ( تفسير القرطبي 7 : 110 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 254 ) و ( تنوير المقباس 96 ) . ( 3 ) الآية 43 . وتسمّى سورة غافر . ( 4 ) الإثبات عن م و ( تنوير المقباس 292 ) وفي ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 201 ) « المشركين المتعدّين حدوده ، القاتلين الأنفس بغير حقّ » . عن مجاهد : السفّاكين للدّماء بغير حلّها . وقيل : الذين غلب شرّهم خيرهم . . . » ( الكشاف للزمخشري 2 : 279 ) . ( 5 ) في م : « . . . والإكثار منه » . ( 6 ) أي « بالكفر والشرك والزنى والقتل » ( تنوير المقباس : 288 ) . وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 267 ) « جنوا عليها بالإسراف في المعاصي والغلو فيها » وفي ( تفسير الطبري 24 : 16 ) « عنى بذلك جميع من أسرف على نفسه من أهل الإيمان والشرك » وهو أولى الأقوال بالصواب عند الطبري . ( 7 ) الآية 53 .