أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
467
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الشّفاعة « 1 » على أربعة أوجه العمل الصّالح والطّالح * « 2 » الشّفيع والمسألة « 3 » * الإذن بالشّفاعة * الذّكر « والأنثى » « 4 » * فوجه منها ؛ الشّفاعة : العمل بالحسنة أو السّيّئة ؛ قوله تعالى في سورة النساء : مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً أي : يوحّده ، ويصلح بين اثنين : يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً : يشرك ويحرّش بين اثنين يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها « 5 » . والوجه الثاني ؛ الشّفاعة هو الشّفيع / بعينه ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ؟ « 6 » وكقوله سبحانه : وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ « 7 » . والوجه الثالث ؛ الشّفاعة : هي الإذن بها « 8 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً « 9 » يعنى : الإذن بالشّفاعة . والوجه الرابع ؛ الشّفع : الذّكر والأنثى ؛ قوله في سورة الفجر : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « 10 » . * * *
--> ( 1 ) « الشفاعة : هي سؤال فعل الخير ، وترك الضّرّ عن الغير ؛ لأجل الغير على سبيل الضراعة ، ولا تستعمل لغة إلّا بضمّ الناجي إلى نفسه من هو خائف من سطوة الغير » : ( كليات أبى البقاء : 218 ) . ( 2 ) في ل : « العمل بالحسنة أو السيئة » ، وفي م : « العمل الصالح والصّلح » . ( 3 ) في ل : « الشفيع بعيته » . ( 4 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم . ( 5 ) الآية 85 . جاء هذا المعنى بنحوه في ( تفسير القرطبي 5 : 295 ) . ( 6 ) الآية 255 . يعنى « شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشفاعة بعض المؤمنين لبعض » : ( الوسيط للواحدي . 1 : 264 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 3 : 273 ) . ( 7 ) سورة البقرة / 254 . ( 8 ) في ل : « هو الإذن بالشفاعة » . ( 9 ) الآية 44 . ( 10 ) الآية الثالثة . : « الشفع : خلاف الوتر ، وهو الزوج » : ( اللسان - مادة : ش . ف . ع ) . وراجع ما جاء في هذا المعنى من خلاف في : ( تفسير الطبري 30 : 170 - 172 ) و ( تفسير القرطبي 20 : 39 - 40 ) و ( البحر المحيط 8 : 468 ) و ( الدر المنثور 6 : 346 ) و ( تفسير ابن كثير 4 : 505 - 506 ) و ( الفخر الرازي 8 : 393 - 394 ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 194 ) و ( مفردات الراغب : 263 ) .