أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

458

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

شَاقُّوا اللَّهَ يعنى : عادوا اللّه وَرَسُولَهُ « 1 » ؛ نظيرها في سورة الأنفال : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ « 2 » ؛ وكقوله تعالى : لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي « 3 » أي : عداوتى « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - : وَشَاقُّوا الرَّسُولَ « 5 » . * * * تفسير الشّكر على وجهين التّوحيد * شكر النّعمة * فوجه منهما ؛ الشّكر يعنى : التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 6 » يعنى : الموحّدين « 7 » ؛ وقوله تعالى في سورة الأنعام : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ؟ « 8 » يعنى : بالموحّدين ؟ « 9 » وكقوله سبحانه : لَئِنْ شَكَرْتُمْ يقول : لئن وحّدتم « 10 » لَأَزِيدَنَّكُمْ « 11 » .

--> ( 1 ) الآية 4 . في ( تفسير القرطبي 18 : 6 ) « أي : عادوه وخالفوا أمره » ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 189 ) « أي حاربوا اللّه وجانبوا دينه وطاعته . . . ويقال : شاقّوا اللّه ؛ أي صاروا في شقّ غير شقّ المؤمنين » . ( 2 ) الآية 13 . ( 3 ) سورة هود / 89 . ( 4 ) كما في : ( غريب القرآن للسجستاني : 196 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) وهو قول السدى : ( تفسير القرطبي 9 : 90 ) . ( 5 ) الآية 32 . ( 6 ) الآية 144 ، ونحوه كما في هذه السورة / 145 وهو قوله تعالى : ( وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) . ( 7 ) في ( تنوير المقباس 1 : 210 بهامش الدر المنثور ) « المؤمنين بإيمانهم وجهادهم » ، وفي ( تفسير القرطبي 4 : 227 ) « أي نؤتيهم الثواب الأبدىّ جزاء لهم على ترك الانهزام . . . » . ( 8 ) الآية 53 . ( 9 ) في ( تفسير القرطبي 6 : 434 ) « فيمنّ عليهم بالإيمان دون الرؤساء الذين علم اللّه منهم الكفر ، وهذا استفهام تقرير ، وهو جواب لقولهم : ( أهؤلاء منّ اللّه عليهم من بيننا ) » . ( 10 ) قال ابن عباس : لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب ( تفسير القرطبي 9 : 243 ) . ( 11 ) سورة إبراهيم / 7 .