أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

448

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير سقط على أربعة أوجه النّدامة * الوقوع في الشّرك * الانتشار * الوقوع « بعينه » « 1 » * فوجه منها ؛ « السّقوط » « 1 » : النّدامة ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ . . . « 2 » الآية . يعنى : لمّا ندموا على عبادتهم « 3 » العجل . ويقال : للنّادم المتحيّر سقط في يده ، وأسقط « 4 » ؛ وقرئ أيضا : وَلَمَّا / سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ . والوجه الثاني ؛ سقط أي : نافق وأشرك « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا « 6 » أي : نافقوا وأشركوا « 7 » . والوجه الثالث ؛ تساقط أي : تناثر ؛ فذلك قوله تعالى في سورة مريم : تُساقِطْ عَلَيْكِ يعنى : تتناثر عليك رُطَباً جَنِيًّا « 8 » .

--> ( 1 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 2 ) الآية 149 . ( 3 ) في ل : « عبادة » . ( 4 ) كما قال الأخفش . ومن قال : سقط في أيديهم - على بناء الفاعل - فالمعنى عنده : سقط الندم ؛ قاله الأزهري والنحاس وغيرهما » ( تفسير القرطبي 7 : 285 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني 183 ) « يقال : لكلّ من ندم وعجر عن شئ ، ونحو ذلك ؛ قد سقط في يده وأسقط لغتان » ؛ ومثله في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 228 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 393 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 173 ) و ( أساس البلاغة للزمخشري - مادة : س . ق . ط ) و ( تفسير الطبري 13 : 118 ) و ( الفخر الرازي 4 : 301 ) . ( 5 ) في ل : « . . . أي وقع في الشرك » . ( 6 ) الآية 49 » . ( 7 ) في ل : « . . . في النّفاق والشّرك وقعوا » . وفي ( تفسير القرطبي 8 : 159 ) « أي في الإثم والمعصية وقعوا . وهي النّفاق والتّخلّف عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - » . ( 8 ) الآية رقم 25 . في ل : « يسّاقط . . . يتناثر عليك رطبا » بالياء التحتية ، وإدغام التاء في السين . وهذه وتلك قراءتان من تسع قراءات ذكرها الزمخشري ، وجاءت في ( تفسير القرطبي 11 : 94 ، 95 ) .