أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
438
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الخامس ؛ السّكر : المسكر ؛ قوله تعالى في سورة النحل : تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً « 1 » يعنى : مسكرا . ويقال : طعما « 2 » . والوجه السادس ؛ السّكر : الغطاء على العقل ؛ وهو « السّكر المعروف » « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا / تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى « 4 » يعنى : نشاوى « 5 » من الشّراب . * * * تفسير السّاق على وجهين « « 6 » الشّدّة * السّاق المعروف بعينه « 6 » » * فوجه منهما ؛ السّاق يعنى : الشّدّة ؛ قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « 7 » يعنى : عن الشّدّة « 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة القيامة : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ « 9 » يعنى : الشّدّة بالشّدّة .
--> ( 1 ) الآية 67 . ( 2 ) كما جاء في ( غريب القرآن للسجستاني 175 ) روى المعنى الأول - بنحوه - عن ابن مسعود وابن عمر وأبى رزين والضحاك والحسن ومجاهد وابن أبي ليلى والكلبي وغيرهم ؛ كلهم قالوا : السّكر : ما حرمه اللّه من ثمرتيهما . . وقال أهل اللغة : السكر : اسم للخمر وما يسكر ؛ وحكى المعنى الثاني عن أبي عبيدة . قال الزجاج : قول أبى عبيدة هذا لا يعرف ، وأهل التفسير على خلافه . ( تفسير القرطبي 10 : 128 ، 129 ) . ( 3 ) سقط من ص وم الإثبات عن ل . ( 4 ) الآية 43 . ( 5 ) في ل : « سكرى » . كما في ( تنوير المقباس 1 : 258 بهامش الدر المنثور ) . وفي ( اللسان - مادة : ن . ش . ا ) « نشى الرجل من الشراب : سكر » . وانظر : ( تفسير القرطبي 5 : 201 ) . ( 6 - 6 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 7 ) سورة القلم 42 . ( 8 ) « الأصل فيه أن من وقع في شئ يحتاج فيه إلى الجد شمّر عن ساقه ، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدّة » ( تفسير القرطبي 18 : 249 ) وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني 364 ) . ( 9 ) الآية 29 .