أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

437

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير السّكر على ستة أوجه الغفلة * الحيرة * السّحر * النّزع * الطّعم * « 1 » الغطاء « 2 » * فوجه منها ، السّكر : الغفلة ؛ قوله تعالى في سورة الحجر : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يعنى : غفلتهم « 3 » يَعْمَهُونَ « 4 » : يتردّدون . والوجه الثاني ؛ السّكر : الحيرة ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ : وَتَرَى النَّاسَ سُكارى أي : حيارى وَما هُمْ بِسُكارى « 5 » من الشّراب ؛ ولكن حيّرهم أهوال القيامة . والوجه الثالث ؛ سكّرت « أبصارهم » « 6 » أي : سحّرت وأخذت ؛ قوله تعالى في سورة الحجر : لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا « 7 » أي : أخذت أبصارنا « 8 » ؛ ويقال : سكرت - بالتّخفيف - سحرت « 9 » . والوجه الرابع ؛ السّكرة : النّزع ؛ قوله تعالى في سورة ق : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 10 » يعنى : النّزع عند الموت بالحقّ « 11 » .

--> ( 1 ) في ل : « المسكر » . ( 2 ) في ل : « الغطاء على العقل » . ( 3 ) « الغفلة : عدم إدراك الشئ مع وجود ما يقتضيه » : ( كليات أبى البقاء : 206 ) . ( 4 ) الآية 72 . ( 5 ) الآية 2 . في م : « وترى الناس سكرى . وما هم بسكرى » بغير ألف وهي قراءة حمزة والكسائي . وقرأ الباقون : « سكارى » وهما لغتان لجمع سكران . مثل كسلى وكسالى . ( تفسير القرطبي 12 : 5 ) ، وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : س . ك . ر ) « السكارى : جمع سكير . وهو شارب الخمر الضائع العقل » . ( 6 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم . ( 7 ) الآية 15 . ( 8 ) هذا قول قتادة : ( تفسير القرطبي 10 : 8 ) . ( 9 ) « قال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن « سكرت » بالتخفيف . قال الحسن : أي سحرت » : ( تفسير القرطبي 10 : 9 ) ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 183 ) « سدّت أبصارنا ؛ من قولهم : سكرت النهر إذا سددته . ويقال : هو من سكر الشراب ، كأن العين يلحقها مثل ما يلحق الشارب إذا سكر » . ( 10 ) الآية 19 . ( 11 ) في ( غريب القرآن للسجستاني : 178 ) : « أي : اختلاط العقل لشدة الموت » ونحوه في ( تفسير القرطبي 17 : 12 ) و ( كليات أبى البقاء 211 ) .