أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
429
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير السّعة على سبعة أوجه الطّاقة * الغنى * الإصابة * / الأمن * عرض الشّىء * القدرة * الرّزق * فوجه منها ؛ الوسع : الطّاقة ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 1 » يعنى : إلّا طاقتها « 2 » ؛ مثلها أيضا فيها : لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها « 3 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة الأنعام « 4 » . والوجه الثاني ؛ السّعة : الغنى ؛ قوله تعالى في سورة الطّلاق : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « 5 » أي : ذو غنى من غنائه ؛ مثلها في سورة البقرة : عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ « 6 » أي : على الغنىّ . والوجه الثّالث ؛ وسعت كلّ شئ أي : أصابت ونالت ؛ كقوله تعالى في سورة حم المؤمن : رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ أي : أصبت رَحْمَةً وَعِلْماً « 7 » . والوجه الرّابع ؛ « واسعة » « 8 » يعنى : آمنة ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً « 9 » يعنى : آمنة ؛ وكقوله تعالى في سورة العنكبوت : إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ « 10 » يعنى : آمنة « 11 » .
--> ( 1 ) الآية 286 . ( 2 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني 330 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 429 ) و ( اللسان - مادة : و . س . ع ) . ( 3 ) سورة البقرة / 233 . ( 4 ) الآية 152 وهو قوله تعالى : ( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) ، وسورة الأعراف / 42 ، وسورة المؤمنون / 62 . ( 5 ) الآية 7 . ( 6 ) الآية 236 . ( 7 ) الآية 7 وتسمى سورة غافر ( 8 ) في ص وم : « السعة » ، والإثبات عن ل . ( 9 ) الآية 97 . ( 10 ) الآية 56 . ( 11 ) في ( تفسير القرطبي 13 : 357 ) « هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة - في قول مقاتل والكلبي - فأخبرهم اللّه تعالى بسعة أرضه ، وأن البقاء في بقعة على أذى الكفار ليس بصواب » .