أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
426
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير السّلم على ثلاثة أوجه السّلم : الصّلح * الإخلاص * شرائع الدّين * فوجه منها ؛ السّلم : الصّلح ؛ قوله تعالى وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ « 1 » أي الصّلح ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ « 2 » أي : الصّلح / . والوجه الثاني ؛ السّلم « 3 » : الإخلاص ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ « 4 » ، « وقرئ : ( سالما ) » « 5 » يعنى : خالصا . والوجه الثالث ؛ السّلم : شرائع دين محمّد « 6 » - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « 7 » أي : في دين محمد « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم . * * *
--> ( 1 ) سورة الأنفال / 61 . « السّلم والسّلم : - بتسكين اللام وفتح السين وكسرها - : الإسلام والصلح - أيضا - » ( غريب القرآن للسجستاني 172 ) وبنحوه في ( كليات أبى البقاء 207 ) و ( تفسير القرطبي 8 : 39 ) . ( 2 ) الآية 94 . ( 3 ) في ل : « السّلام » . ( 4 ) الآية 94 . ( 5 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل . وهذه هي قراءة ابن عباس ومجاهد والحسن وعاصم الجحدري وابن كثير ويعقوب . واختارها أبو عبيد لصحة التفسير فيه . قال : لأن السالم : الخالص ضد المشترك ، والسلم : ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا . وأما القراءة الأولى فهي قراءة أهل الكوفة وأهل المدينة . ( تفسير القرطبي 15 : 253 ) وانظر ( غريب القرآن للسجستاني 178 ) و ( المفردات في غريب القرآن للأصفهاني 240 ) . ( 6 ) في ل : « شريعة النبي » . ( 7 ) سورة البقرة / 208 . ( 8 ) في ل : « يعنى : سريعة محمد » . « وقال طاوس ومجاهد : ادخلوا في أمر الدّين . والسلم - هنا - بمعنى : الإسلام ، . . . » ( تفسير الطبري 4 : 252 - 257 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 22 - 23 ) .