أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
420
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير السّوىّ على ثلاثة أوجه الصّحيح من الدّاء * السّوىّ من الخلقة * العدل * فوجه منها ؛ السّوىّ يعنى : الصّحيح من الدّاء ؛ فذلك قوله تعالى في سورة مريم : قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا « 1 » يعنى : صحيحا من غير خرس / ولا داء « 2 » . والوجه الثاني ؛ سوىّ يعنى : سوىّ الخلق في صورة البشر « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة مريم : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « 4 » يعنى : سوىّ الخلق في صورة البشر « 5 » ؛ وقال في سورة « تنزيل السّجدة » : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ « 6 » يعنى : [ سوّى ] « 7 » خلقه ؛ وفي سورة « إذا السّماء انفطرت » : خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ « 8 » يعنى : فسوّى خلقك « 9 » . والوجه الثالث ؛ السّوىّ : العدل ؛ قوله تعالى في سورة طه : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى « 10 » يعنى : العدل « 11 » ؛ وقال تعالى في سورة « تبارك » : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا « 12 » يعنى : عدلا مهتديا .
--> ( 1 ) الآية رقم 10 . ( 2 ) كما قال أكثر المفسرين ( تفسير القرطبي 4 : 80 ) وفي ( كليات أبى البقاء : 178 ) « الخرس : هو آفة في اللسان لا يمكن معها أن يعتمد مواضع الحروف » . ( 3 ) في ل : « السوى في الخلقة وصورة البشر » ، وفي م « السوى . . في صورة . . . » . ( 4 ) الآية رقم 17 . ( 5 ) وفي ( تفسير القرطبي 11 : 91 ) « أي مستوى الخلقة ، لأنها لم تكن لتطيق أو تنظر جبريل في صورته » . ( 6 ) الآية رقم 9 ، وتسمى سورة السجدة . ( 7 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق عن ( تفسير القرطبي 14 : 91 ) . ( 8 ) الآية رقم 7 ، وتسمى سورة الانفطار . ( 9 ) في ( تفسير القرطبي 19 : 246 ) « في بطن أمك ، وجعل لك يدين ورجلين وعينين وسائر أعضائك » . ( 10 ) الآية رقم 135 . ( 11 ) قال الزمخشري : وقرئ « السواء » بمعنى : الوسط والعدل ، أو المستوى » : ( تفسير القرطبي 11 : 266 ) . ( 12 ) الآية رقم 22 ، وتسمى سورة الملك .