أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

421

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير السّلام على خمسة أوجه اللّه * الخير * الثّناء الحسن * السّلامة * التّحيّة * فوجه منها ؛ السّلام : هو اللّه تعالى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الحشر : السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ « 1 » ؛ وقال تعالى في سورة المائدة : سُبُلَ السَّلامِ « 2 » يعنى : اللّه - عزّ وجلّ « 3 » - ؛ وقال تعالى في سورة يونس : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ « 4 » يعنى : دار اللّه ؛ وكقوله تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ « 5 » . والوجه الثاني ؛ السّلام يعنى : الخير ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ « 6 » يعنى : وقل خيرا ؛ وقال تعالى في سورة الفرقان : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً « 7 » يعنى : خيرا ؛ وقال تعالى - في قصّة إبراهيم لأبيه - : قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ « 8 » يعنى : خيرا ؛ وقال تعالى في سورة هود : قالُوا سَلاماً « 9 » يعنى / : خيرا .

--> ( 1 ) الآية 23 . ( 2 ) الآية 16 . ( 3 ) وهو قول الحسن والسّدّى ، فالمعنى : دين اللّه - وهو الإسلام - كما قال : ( إن الدين عند اللّه الإسلام ) : ( تفسير القرطبي 6 : 118 ، 119 ) . ( 4 ) الآية 25 . ( 5 ) سورة الأنعام / 127 . « أي : دار السلامة وهي الجنة » : ( غريب القرآن للسجستاني : 172 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 7 : 83 ) . ( 6 ) الآية 89 . ( 7 ) الآية 63 . ( 8 ) سورة مريم / 47 . ( 9 ) الآية 69 .