أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
403
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الزّوال على ستّة أوجه « « 1 » كنتم كذلك * السّقوط * الميل * الخروج * الانقطاع * خرّ « 1 » » * فوجه منها ؛ فما زلتم يعنى : كنتم كذلك « 2 » ؛ قوله تعالى في سورة حم المؤمن : فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ « 3 » يعنى : طال ما كنتم في شكّ « 4 » ؛ نظيرها في سورة الأنبياء : فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ « 5 » يعنى : طال ما « كان » « 6 » هذا قولهم . والوجه الثاني ؛ الزّوال : هو السّقوط عن المكان ؛ قوله تعالى في سورة فاطر : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا « 7 » يعنى : أن تسقطا عن أماكنهما ؛ لئلّا يسقطها وَلَئِنْ زالَتا « 7 » « يعنى : سقطتا » « 8 » عن أماكنهما . الآية . والوجه الثالث ؛ « الزّلل » « 9 » : الميل ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ « 10 » يعنى : فإن ملتم عن شرائع دين / محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 11 » .
--> ( 1 - 1 ) سقط من ص وم ؛ والإثبات عن ل . ( 2 ) في م : « . . . يعنى : طال ما كنتم في شك » . ( 3 ) الآية 34 وتسمى سورة غافر . ( 4 ) في ( تفسير القرطبي 15 : 313 ) « أي أسلافكم كانوا في شك » . ( 5 ) الآية 15 . ( 6 ) في ص : « طال ما طال هذا . . . » والإثبات عن ل وم . وفي ( تفسير القرطبي 11 : 375 ) « أي : لم يزالوا يقولون : « يا ويلنا إنا كنا ظالمين » . ( 7 ) الآية 41 . ( 8 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم . ( 9 ) سقط من ص والإثبات عن ل ، وفي ل وم : « الزوال » وبهامش ل : « قوله الوجه الثالث الخ . . . تأمله فإنه من الزلل لا من الزوال » ( 10 ) الآية 209 . ( 11 ) في ( تفسير القرطبي 3 : 24 ) « أي تنحيتم عن طريق الاستقامة . وأصل الزلل في القدم ، ثم يستعمل في الاعتقادات والآراء وغير ذلك ، يقال : زل يزل زلّا وزللا وزلولا ، أي دحضت قدمه » وفي ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 64 ) « الزلل - هاهنا - : الشرك » .