أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

371

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الرّيب على ثلاثة أوجه الشّك * الحوادث * الحسرة « 1 » : بكسر الرّاء * فوجه منها ؛ الرّيب : الشّك ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : لا رَيْبَ فِيهِ « 2 » يعنى : لا شكّ فيه ؛ « نظيرها فيها » « 3 » : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ « 4 » يعنى : في شكّ ؛ مثلها في سورة آل عمران : فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ « 5 » أي : لا شكّ فيه ؛ ونحوه كثير « 6 » . والوجه الثاني ؛ الرّيب : الحوادث ؛ قوله تعالى في سورة الطّور : أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ « 7 » قال مجاهد أي : حوادث الدّهر « 8 » . والوجه الثالث ؛ « الرّيبة » « 9 » - بكسر الرّاء - يعنى : الحسرة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة التّوبة : لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ « 10 » يعنى : حسرة في قلوبهم « 11 » . أراب في نفسه ؛ وأراب غيره . * * *

--> ( 1 ) في م : « الرّيبة - بكسر الراء - الحسرة » . ( 2 ) الآية 2 . ( 3 ) في ص : « نظيره فيه » والإثبات عن ل وم . ( 4 ) سورة البقرة / 23 . ( 5 ) الآية 25 . ( 6 ) كما في سورة البقرة / 282 ، وسورة آل عمران / 9 ، وسورة النساء / 87 ، وسورة الأنعام / 12 ، وسورة التوبة / 45 ، وسورة يونس / 37 ، وسورة الإسراء / 99 ، وسورة الكهف / 21 ، وسورة الحج / 5 ، 7 ، وسورة السجدة / 2 ، وسورة غافر / 59 ، وسورة الشورى / 7 ، وسورة الجاثية / 26 ، 32 ، وسورة الحديد / 14 ، وسورة الطلاق / 4 ، وسورة المدثر / 34 . ( 7 ) الآية 30 . ( 8 ) كما في ( تفسير القرطبي 17 : 72 ) و ( كليات أبى البقاء 191 ) وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني 160 ) . ( 9 ) في ص « ريبة » والإثبات عن ل . ( 10 ) الآية 110 . ( 11 ) كما قال الكلبي ، لأنهم ندموا على بنيانه . وقال ابن عباس وقتادة والضحاك : أي شكّا في قلوبهم ونفاقا . ( تفسير القرطبي 8 : 266 )