أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

336

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثالث ؛ الدّعاء يعنى : النّداء ، فذلك قوله تعالى في سورة القمر : فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ : فنادى ربّه أنّى مغلوب فَانْتَصِرْ « 1 » ؛ وقال - عزّ وجلّ - يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ « 2 » يقول : يوم ينادى المنادى ؛ وقال تعالى : وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ « 3 » يعنى : النّداء ؛ وقال تعالى / : في سورة « الملائكة » : إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ « 4 » يقول : إن تنادوهم لا يسمعوا نداءكم . والوجه الرابع ؛ الدّعاء يعنى : الاستغاثة « 5 » ، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ « 6 » يعنى : استغيثوا « 7 » بشركائكم ؛ وقال تعالى في سورة يونس : وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 8 » يقول : استغيثوا ؛ نظيرها في سورة هود « 9 » ؛ وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » : وَلْيَدْعُ رَبَّهُ « 10 » يعنى : « وليستغث بربّه » « 11 » . والوجه الخامس ؛ الدّعاء يعنى : الاستفهام ؛ فذلك قوله سبحانه في سورة البقرة - لموسى - : ادْعُ لَنا رَبَّكَ « 12 » : استفهم لنا ربّك وسله ؟ ونظيرها في سورة الكهف : وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ يعنى : فسلوهم أهم آلهة ؟ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ « 13 » بأنّهم آلهة ؛ نظيرها في سورة الأعراف « 14 » لموسى .

--> ( 1 ) الآية 10 . ( 2 ) سورة القمر 6 ( 3 ) سورة الروم 52 . ( 4 ) الآية 14 ؛ وتسمى سورة فاطر . ( 5 ) في م : « الاستعانة » وهما متقاربتان ، والأولى أجود ، وهي كذلك في ( معاني القرآن للفراء 1 : 19 ) و ( تفسير الطبري 1 : 377 ) . ( 6 ) الآية 23 . ( 7 ) في ل : « استعينوا » كما سلف في أختها قبل . ( 8 ) الآية 38 . ( 9 ) الآية 13 . ( 10 ) الآية 26 ؛ وتسمى سورة غافر . ( 11 ) في ص : « واستغث ربه » . وفي م : « استعين بربّه » وما أثبتّ عن ل . ( 12 ) الآية 68 . ( 13 ) الآية 51 . ( 14 ) الآية 134 ؛ وهو قوله تعالى : ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ ) .