أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

337

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه السادس ؛ « « 1 » الدّعاء : السّؤال ، قوله تعالى « 1 » » : قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ « 2 » يعنى : سل ربّك ؛ وقوله تعالى في سورة الزّخرف : يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ « 3 » يعنى : سل لنا ربّك ؛ وقال تعالى - أيضا - في سورة « حم المؤمن » : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 4 » : سلوني أعطكم ؛ وقوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يقول : سلوا ربّكم : اطلبوا إليه أن يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ « 5 » . والوجه السابع ؛ الدّعاء : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة « سأل سائل » « 6 » : كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى « 7 » يعنى : تعذّب ؛ قاله المبرّد / . وقال ثعلب : دعاك اللّه ؛ أي أماتك اللّه ، وقال النّضر عن الخليل ، قال الأعرابىّ لآخر : دعاك اللّه ؛ أي عذّبك اللّه « 8 » . * * *

--> ( 1 - 1 ) سقط من ص والإثبات عن م وفي ل : « ادع ربك بمعنى : سل » ( 2 ) سورة البقرة / 69 ، 70 . ( 3 ) الآية 49 . ( 4 ) الآية 60 وتسمى سورة غافر . ( 5 ) سورة غافر / 49 ( 6 ) في ل « في سورة السائل » . وتسمى سورة المعارج . ( 7 ) الآيات 15 ، 16 ، 17 . ( 8 ) قال ثعلب : « تدعو » أي تهلك . تقول العرب : دعاك اللّه ، أي أهلكك اللّه وقال الخليل . إنه ليس كالدعاء « تعالوا » ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم ، ( تفسير القرطبي 18 : 289 ) وبنحوه في ( اللسان - مادة : د . ع . و ) .