أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

306

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثاني ؛ الخيانة ؛ الذي يكون ضدّ الأمانة فيخونها « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً « 2 » : للّذى يخون الأمانة « 3 » ؛ نزلت في طعمة بن أبيرق ؛ خان درعا من حديد كانت عنده « 4 » . والوجه الثّالث ؛ الخيانة يعنى : نقض العهد ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال : وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً « 5 » يعنى : نقض العهد « 6 » ؛ نظيرها في سورة المائدة : وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا « 7 » يعنى : اليهود نقضوا « العهد » « 8 » ، وهمّوا بقتل النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن معه . والوجه الرابع ؛ الخيانة يعنى : الخلاف في الدّين ؛ قوله سبحانه في سورة التحريم : فَخانَتاهُما « 9 » يعنى : فخالفتاهما في الدين ؛ كانتا كافرتين « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنفال : وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ يعنى : أسارى بدر ؛ يقول : وإن يريدوا خلافك في الدّين : الكفر بك « 11 » ، فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ « 12 » فقد كفروا من قبل ؛ وكقوله تعالى

--> ( 1 ) في ل : « التي تكون ضد الأمانة فيخون بها » وفي ( توجيه القرآن للمقرئ الورقة 251 ) « الخيانة : السرقة » . ( 2 ) الآية 105 . ( 3 ) في م : « للذين يخونون » . ( 4 ) راجع تفصيل ذلك في ( أسباب النزول للواحدي 173 ) و ( أسباب النزول للسيوطي 64 ) و ( الدر المنثور 2 : 215 - 219 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 376 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 550 - 552 ) و ( البحر المحيط 3 : 343 ) و ( صحيح الترمذي 11 : 164 - 168 ) . ( 5 ) الآية 58 . ( 6 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ 251 ) . ( 7 ) الآية 13 . ( 8 ) سقط من ص : والإثبات عن ل وم . ( 9 ) الآية العاشرة . ( 10 ) وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 251 ) « أي خالفتاهما في الدين . يعنى : امرأة نوح وامرأة لوط ؛ لما خالفتا زوجيهما في الدين بالكفر . وقيل : بالنفاق ، لا في الفراش ، فقد روى : « ما زنت امرأة نبىّ قط » . ( 11 ) في م : « يعنى : خلافك : الكفر بك » . ( 12 ) الآية 71 .