أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

305

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الخيانة على خمسة أوجه المعصية « 1 » * الخيانة في الأمانة « 2 » * نقض العهد * الخلاف في الدّين * الزّنى * فوجه منها ؛ الخيانة يعنى : المعصية « 3 » في الإسلام ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ « 4 » يعنى : المعصية في الإسلام ؛ وذلك أنّ رجلا من المسلمين « 5 » واقع امرأته في / شهر رمضان ؛ وقوله تعالى في سورة الأنفال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ « 6 » يعنى : المعصية في الإسلام ؛ وذلك أنّ أبا لبابة ؛ كان من أصحاب النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، أشار إلى يهود قريظة بيده - لا تنزلوا على الحكم - ؛ فكانت هذه منه خيانة ، وذنبا في المؤمنين « 7 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ « 8 » يعنى : النّظر في المعصية ؛ وهو الذي يسارق النّظر « 9 » .

--> ( 1 ) في ل « الذنب » . ( 2 ) في م : « الخيانة بعينه الذي هو ضد الأمانة » . ( 3 ) في ل : « الذنب » وكذا في : ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 251 ) . ( 4 ) الآية 187 . ( 5 ) يقال له : قيس بين صرمة الأنصاري : ( أسباب النزول للسيوطي : 23 ) ، و ( الدر المنثور 1 : 197 ) و ( تفسير الطبري 3 : 495 ) . ( 6 ) الآية 27 . ( 7 ) انظر هذا مفصلا في ( أسباب النزول للواحدي 231 ) و ( أسباب النزول للسيوطي : 87 ) و ( سيرة ابن هشام 3 : 247 ) و ( الروض الأنف 2 : 196 ) و ( الدر المنثور 3 : 178 ) و ( تفسير الطبري 13 : 481 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 300 ) و ( تفسير البغوي والخازن 3 : 20 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ الورقة 251 ) . ( 8 ) الآية 19 ، وتسمى سورة غافر . ( 9 ) « خيانة الأعين : ما تسارق من النظر إلى ما لا يحل » ( كليات أبى البقاء 179 ) .