أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

273

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الحبل على أربعة أوجه العهد * القرآن * الإسلام * الرّسن بعينه * فوجه منها ؛ الحبل يعنى : العهد ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ « 1 » أي : عهد من النّاس « 2 » . والوجه الثّانى ؛ الحبل يعنى : القرآن ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً « 3 » قال ابن مسعود : حبل اللّه : القرآن « 4 » . والوجه الثّالث ؛ الحبل : الإسلام ؛ قوله تعالى « في سورة آل عمران » « 5 » : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ « 6 » وحبل اللّه في هذا الموضع : هو الإسلام . والوجه الرّابع ؛ الحبل : الرّسن « 7 » بعينه ؛ قوله تعالى في سورة « تبّت يدا أبى لهب » فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ « 8 » يعنى : رسنا من ليف « 9 » . * * *

--> ( 1 ) الآية 112 . ( 2 ) في ل : « يعنى : العهد » وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 104 ) « ( حبل ) : عهد » وكذا في ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 107 ) و ( تفسير الطبري 4 : 31 ) . ( 3 ) الآية 103 . ( 4 ) كما في ( تفسير الطبري 4 : 31 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 158 ) وفيهما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن هذا القرآن هو حبل اللّه » وفي ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 107 ) « فحبله هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل وغير ذلك . . . » . ( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 6 ) الآية 112 . ( 7 ) « الرّسن : الحبل » : ( اللسان - مادة : ر . س . ن ) . ( 8 ) الآية 5 . وتسمى سورة المسد . ( 9 ) أي : حبل من ليف ، أو خوص ، أو شعر ، أو وبر ، أو صوف ، أو جلود الإبل ، أو جلود ، أو من أي شئ كان . . . » ( اللسان - م . س . د ) ، وبنحوه في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 2 : 315 ) و ( فتح الباري 8 : 567 ) .