أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
259
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّالث ؛ الحسنى يعنى : البنين « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة النّحل : أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى « 2 » يعنى : البنين « 3 » . * * * تفسير « حسنا » على ثلاثة أوجه المحتسب * الحقّ * الجنّة * فوجه منها ؛ حسنا يعنى : محتسبا ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً « 4 » يعنى : محتسبا « 5 » ؛ نظيرها في سورة الحديد « 6 » ، والتّغابن « 7 » . والوجه الثّانى ؛ حسنا يعنى : حقّا ؛ كقوله تعالى في سورة طه : أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً « 8 » يعنى : حقّا ؛ « « 9 » وقوله تعالى في سورة البقرة : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 10 » يعنى : حقّا « 9 » » .
--> ( 1 ) في م : « اليقين » وهو تحريف . ( 2 ) الآية رقم 62 . ( 3 ) وهو قول مجاهد : ( تفسير القرطبي 10 : 120 ) وجاء في ( توجيه القرآن للمقرئ 250 ) . ( 4 ) الآية 245 . ( 5 ) أي : « في الصدقة محتسبا صادقا من قبله » : ( تنوير المقباس : 125 بهامش الدر المنثور ) وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 352 ) : « وقال عطاء : يعنى حلالا . وقال الواقدي : طيبة به نفسه » وانظر ( تفسير الفخر الرازي 2 : 300 ) و ( تفسير أبى السعود 2 : 182 ) . ( 6 ) كما في الآية 11 . ( 7 ) كما في الآية 17 . ( 8 ) الآية 86 . وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 29 ) « وعدهم اللّه سبحانه أن يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور ، ولا وعد أحسن من ذلك وأجمل » وبنحوه في ( تفسير القرطبي 11 : 235 ) . ( 9 - 9 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 10 ) الآية 83 . « أي قولا ذا حسن ، والخطاب لليهود . أي اصدقوا في صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم » ( اللسان - مادة : ح . س . ن ) وفي : ( تفسير الطبري 2 : 295 ) « والحسن - أيضا - ، ليّن القول ، من الأدب الحسن الجميل ، والخلق الكريم » .