أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
258
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الحسنى على ثلاثة أوجه الجنّة * الخير * البنون « 1 » * فوجه منها ؛ الحسنى : الجنّة ؛ قوله سبحانه في سورة يونس : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ « 2 » يعنى : الجنّة ؛ والزّيادة : الرّؤية والنّظر « 3 » ؛ نظيرها في سورة النّجم : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى « 4 » يعنى : بالجنّة ؛ مثلها في سورة الأنبياء : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى « 5 » يعنى : الجنّة ؛ وكقوله تعالى في سورة « واللّيل » : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى « 6 » يعنى : بالجنّة ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّحمن : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ « 7 » . والوجه الثّانى ؛ الحسنى : / الخير ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » : إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى « 8 » يعنى : خيرا « 9 » ؛ نظيرها في سورة النّساء : إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً « 10 » يعنى : خيرا وتوفيقا .
--> ( 1 ) في م : « اليقين » . ( 2 ) الآية 26 . ( 3 ) في ل : « ( وزيادة ) يعنى النظر » . ومما جاء في ( تفسير الفخر الرازي 4 : 581 ) « قال ابن الأنباري : الحسنى في اللغة : تأنيث الأحسن . وقال صاحب الكشاف : المراد المثوبة الحسنى . . . وأن المراد من قوله تعالى : ( وزيادة ) رؤية اللّه سبحانه وتعالى . والدليل عليه الحديث الصحيح الوارد فيه ، هو أن الحسنى : الجنة ، والزيادة هي النظر إلى اللّه سبحانه وتعالى » وقد سرد الإمام الرازي الأدلة النقلية والعقلية التي تثبت رؤية اللّه تعالى . وذكر أدلة المعتزلة التي تنفى رؤية اللّه تعالى ، فانظر تفاصيل ذلك في هذا المرجع . ( 4 ) الآية 31 . ( 5 ) الآية 101 . ( 6 ) الآيتان 5 ، 6 . ( 7 ) الآية 60 . ( 8 ) الآية 107 ، وفي ل « سورة التوبة » . ( 9 ) في م : « يعنى : ما أردنا ببناء المسجد إلّا خيرا وتوفيقا » . ( 10 ) الآية 62 .