أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
237
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّانى ؛ الجنب : السّفر ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ « 1 » : الرّفيق في السّفر ، وقيل : المرأة في البيت . « 2 » والوجه الثّالث ؛ الجانب : القلب ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَنَأى بِجانِبِهِ « 3 » . أي : تباعد بقلبه عن الإيمان . « 4 » والوجه الرّابع ؛ الجنب : البعد ؛ قوله تعالى في سورة القصص : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ « 5 » يعنى : عن بعد ؛ وقوله تعالى : وَالْجارِ الْجُنُبِ « 6 » . ومنه الجنابة . والوجه الخامس ؛ الجنب : هو الجنب بعينه ؛ قوله تعالى في سورة « تنزيل السّجدة » : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ « 7 » يعنى : الجنوب بعينها ، ويقال لها : الخدود « 8 » . والوجه السّادس ؛ الجانب : الجهة ؛ قوله تعالى : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ « 9 » ، و بِجانِبِ الطُّورِ « 10 » أي : بجهة . * * *
--> ( 1 ) الآية 36 . ( 2 ) أي الزوجة . وقال الطبري : « إن المراد : الصاحب إلى الجنب ؛ ليشمل الرفيق في السفر ، والمرأة ، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه » ( تفسير الطبري 8 : 344 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 5 : 188 ، 189 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 173 ) ، و ( غريب القرآن للسجستاني : 96 ) . ( 3 ) الآية 83 وتسمى سورة الإسراء ؛ وكذا في سورة فصلت / 51 . ( 4 ) كما جاء بنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني : 315 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 321 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 642 ) . ( 5 ) الآية رقم 11 . ( 6 ) سورة النساء / 36 ، « جار جنب ؛ وهو الذي جاورك من قوم آخرين ، ليس من أهل الدار ولا من أهل النسب » ( أساس البلاغة للزمخشري - مادة : ج . ن . ب ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 95 ، 96 ) « أي الغريب » وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 642 ) وفي ( تفسير القرطبي 5 : 183 ) « الجنابة : البعد » وكذا في ( اللسان - مادة : ج . ن . ب ) . ( 7 ) الآية 16 . « أي : ترتفع وتنبو عن الفرش » : ( غريب القرآن للسجستاني 80 ) ومثله في ( الكشاف للزمخشري 2 : 178 ) و ( تفسير القرطبي 14 : 19 ) . ( 8 ) في ل : « إنها الخدود » ( 9 ) سورة القصص / 44 . ( 10 ) سورة القصص / 46 . ونحوه كما في سورة مريم / 52 ؛ وسورة طه / 80 ؛ وسورة القصص / 29 .