أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

238

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الجسد على وجهين « « 1 » المجسّد : المصوّر * الجسد بعينه * « 1 » » فوجه منهما « 2 » ؛ الجسد : المجسّد المصوّر ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ « 3 » أي مجسّدا « 4 » مصوّرا ؛ وقوله تعالى : وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً « 5 » . والوجه الثّانى ؛ الجسد بعينه ؛ قوله تعالى : وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً « 6 » يعنى : شيطانا . وقيل : كلّ ولده ميّت « 7 » . * * *

--> ( 1 - 1 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم . ( 2 ) هذا الوجه جاء ترتيبه في ل : الثاني . والوجه الثاني هنا جاء ترتيبه في ل الأول . ( 3 ) الآية رقم 148 . ( 4 ) في ل وم : « جسدا » . وفي ( اللسان - مادة : ج . س . د ) « قال بعضهم : أحمر من ذهب . وقال أبو إسحاق في تفسير الآية الجسد : هو الذي لا يعقل ولا يميز إنما معنى الجسد معنى الجثة فقط » . ( 5 ) سورة الأنبياء / 8 . « الضمير في « جعلناهم » للأنبياء ؛ أي لم نجعل الرسل قبلك خارجين عن طباع البشر ، لا يحتاجون إلى طعام وشراب » ( تفسير القرطبي 11 : 372 ) وبنحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 284 ) و ( اللسان - مادة : ج . س . د ) . ( 6 ) سورة ص / 34 . ( 7 ) في ل : « شيطانا وكل ميت » . المعنى الأول استبعده أهل العلم والتحقيق . ويقصد بهذا القول الأخير ، ما ذكره أهل التحقيق : « إن فتنة سليمان إنه ولد له ابن ، فقالت الشياطين : إن عاش صار مسلطا علينا مثل أبيه ، فسبيلنا أن نقتله ، فعلم سليمان ذلك فكان يربّيه في السحاب ، فبينما هو مشتغل بمهماته إذا ألقى ذلك الولد ميتا على كرسيه ، فتنبه على خطئه في أنه لم يتوكل على اللّه ، فاستغفر ربه وأناب . ومعنى آخر : روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال ؛ « قال سليمان : لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة ؛ كل واحدة تأتى بفارس يجاهد في سبيل اللّه ؛ ولم يقل إن شاء اللّه ؛ فطاف عليهن ، فلم تحمل إلّا امرأة واحدة ، جاءت بشقّ رجل ، تجىء به على كرسيه ، فوضع في حجره ، فو الذي نفسي بيده ، لو قال : إن شاء اللّه لجاهدوا كلهم فرسانا أجمعون ، فذلك قوله ولقد فتنا سليمان » وأقوال أخرى في معنى ذلك ذكرت في ( الفخر الرازي 7 : 194 - 195 ) و ( تفسير الطبري 23 : 158 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 252 ) و ( البحر المحيط 7 : 397 ) .