أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

233

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّانى ؛ الجهاد بالسّلاح ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ « 1 » يعنى : الّذين يقاتلون / في سبيل اللّه بالسّلاح ؛ وكقوله تعالى : وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « 2 » ؛ مثلها في سورة الصّفّ : وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 3 » ؛ ونحوه كثير « 4 » . والوجه الثّالث ؛ الجهاد : العمل ؛ فذلك قوله تعالى في سورة العنكبوت : وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ « 5 » يعنى : ومن يعمل الخير فإنّما يعمل لنفسه ؛ أي : له نفع ذلك ؛ وقال تعالى في سورة العنكبوت : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ « 6 » ؛ مثلها في سورة الحجّ : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 7 » « « 8 » يعنى : واعملوا للّه سبحانه « 8 » » . * * * تفسير الجحيم على وجهين « « 9 » الأتّون الذي بناه نمرود لإبراهيم * النّار التي وعدها اللّه تعالى الكافرين « 9 » » * فوجه منهما ؛ الجحيم : الأتّون في الدّنيا الّذى بناه نمرود - لعنه اللّه - لإبراهيم عليه السّلام ؛ قوله تعالى : قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ « 10 » يعنى : في الأتّون « 11 » .

--> ( 1 ) الآية 95 . ( 2 ) سورة النساء / 95 . ( 3 ) الآية 11 . ( 4 ) كما في سورة البقرة / 218 ؛ وسورة الأنفال / 72 ، 74 ، 75 ؛ وسورة التوبة / 20 ، 88 . ( 5 ) الآية 6 . ( 6 ) الآية 69 . ( 7 ) الآية 78 . ( 8 ) في ص هكذا : « كقوله اعملوا . . . » والإثبات عن ل وم . ( 9 - 9 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم . ( 10 ) سورة الصافات / 97 ( 11 ) انظر فيما سبق معنى « الأتون » في صفحة ( 167 ) وتعليق رقم ( 4 ) من هذا الكتاب .