أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
230
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الجبّار على أربعة أوجه القهّار * القتّال * الطّويل « والقوّة » « 1 » * المتكبّر * فوجه منها ؛ « الجبّار بمعنى » « 2 » : القهّار ؛ قوله تعالى في سورة الحشر : الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ « 3 » : القهّار هو اللّه عزّ وجلّ ، يعنى : القهّار لخلقه لما أراد « 4 » ؛ وقال تعالى للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ « 5 » يعنى : بقهّار مسلّط ؛ فتقهرهم على الإسلام . والوجه الثّانى ؛ الجبّار يعنى : القتّال في غير حقّ ؛ قوله تعالى في سورة الشّعراء : وَإِذا بَطَشْتُمْ / بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ « 6 » يقول : إذا أخذتم أخذتم « جبّارين » « 7 » : قتّالين ، كفعل الجبابرة ؛ وقوله تعالى في سورة القصص - « لموسى » « 8 » - : إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ « 9 » يعنى : قتّالا ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ « 10 » يعنى : قتّالا في غير حقّ .
--> ( 1 ) سقط من ص والإثبات عن ل . وفي ل : « الطول » . ( 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية رقم 23 . ( 4 ) في ( غريب القرآن للسجستاني : 96 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 389 ) : « القاهر الذي جبر خلقه على ما أراد ، أي أجبره » ونحوه في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 257 ) . ( 5 ) سورة ق / 45 ( 6 ) الآية رقم 130 . ( 7 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل . ( 8 ) سقط من ص ول والإثبات عن م . ( 9 ) الآية 19 . انظر ( توجيه القرآن للمقرئ . الورقة : 257 ) . ( 10 ) الآية 35 .