أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

231

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّالث ؛ الجبّار : في الطول والعظم والقوّة ؛ قوله تعالى في سورة المائدة : إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ « 1 » يعنون : في الطّول والقوّة . والوجه الرّابع ؛ الجبّار هو : المتكبّر : قوله تعالى في سورة مريم - ليحيى بن زكريّا - : وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً « 2 » ؛ وكقوله تعالى - في ذكر عيسى عليه السّلام - : وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً « 3 » يعنى : متكبّرا « 4 » . * * * تفسير الجدال على ثلاثة أوجه الخصومة * المراء * الدّعاء * فوجه منها ؛ الجدال : الخصومة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الرّعد : وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ « 5 » يعنى : وهم يخاصمون في اللّه ؛ وقال تعالى في سورة هود - لإبراهيم - : يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ « 6 » يعنى : يخاصمنا ؛ وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » : وَجادَلُوا بِالْباطِلِ « 7 » يعنى : وخاصموا بالباطل ؛ وقال تعالى في سورة الحجّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ « 8 » : يخاصم « في اللّه » « 9 » .

--> ( 1 ) الآية 22 . ( 2 ) الآية 14 . « أي لم يكن متكبرا على عباد اللّه » : ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 257 ) . ( 3 ) سورة مريم / 32 . ( 4 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 96 ) و ( الفخر الرازي 5 : 555 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 103 ) . ( 5 ) الآية 13 . « يعنى : هؤلاء الكفار مع ظهور هذه الدلائل يجادلون في اللّه » ( الفخر الرازي 5 : 197 ) وفي ( تفسير القرطبي 9 : 298 ) « يعنى : جدال اليهودي حين سأل عن اللّه تعالى : من أي شئ هو ؟ قاله مجاهد » . ( 6 ) الآية 74 . ( 7 ) الآية 5 وتسمى سورة غافر . ( 8 ) الآيتان 3 ، 8 ؛ وسورة لقمان / 20 . ( 9 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل .