أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
201
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير التّسخير على أربعة أوجه التّذليل * التّسليط * الاستهزاء * الاستخدام * فوجه منها : المسخّر : المذلّل « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « 2 » يعنى : المذلّل ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ « 3 » أي : ذلّله لكم ؛ مثلها في سورة إبراهيم : وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « 4 » ؛ ومثلها في سورة الجاثية : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ « 5 » . والوجه الثّانى ؛ التّسخير : التّسليط ؛ قوله تعالى في سورة الحاقّة : وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ : سلّطها عليهم ، سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً « 6 » .
--> ( 1 ) في ل وم : « التسخير بمعنى : التذليل » . ( 2 ) الآية رقم 164 . ( 3 ) الآية رقم 14 . ( 4 ) الآية رقم 32 ، 33 . ( 5 ) الآية رقم 13 . وانظر ( غريب القرآن للسجستاني : 174 ) و ( تنوير المقباس : 310 ) . ( 6 ) الآية رقم 7 . ( الكشاف للزمخشري 2 : 419 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 19 : 50 ) و ( تفسير القرطبي 18 : 259 ) .