أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
202
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّالث ؛ السّاخر : المستهزئ ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ « 1 » يعنى : المستهزئين ؛ مثلها في سورة البقرة : وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 2 » ؛ ومثلها في سورة الحجرات : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ « 3 » . والوجه الرّابع : « سخريّا » : أي خدم / وعبيد « 4 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف : لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا « 5 » أي : خدما وعبيدا . وسخرنى ، وسخّرنى بمعنى واحد . * * *
--> ( 1 ) الآية رقم 56 . ( 2 ) الآية رقم 212 . ( 3 ) الآية رقم 11 . ( 4 ) في ل : « التسخير بمعنى : الاستخدام » . ( 5 ) الآية رقم 32 . وفي ( اللسان - مادة : س . خ . ر ) « سخريا » - بكسر السين ، من الهزء . . . و « سخريا » - بالضم - ، من السخرة ، وهو أن يضطهد ويكلف عملا بلا أجرة » ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 187 ) « أي ليستخدم بعضهم بعضا » ، ومثله في ( تنوير المقباس : 305 ) ، وفي ( تفسير القرطبي 16 : 83 ) « أي خولا وخداما ، يسخر الأغنياء الفقراء ، فيكون بعضهم سببا لمعاش بعض ، قاله ابن زيد والسدى » .