أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
161
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير باءوا على أربعة أوجه استوجبوا * نزل * توطّن * رجع « 1 » * فوجه منها ؛ باءوا يعنى : استوجبوا ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ « 2 » يعنى : استوجبوا غضبا على غضب « 3 » ؛ نظيرها في سورة آل عمران : كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ « 4 » يعنى : استوجب . الوجه الثّانى ؛ يتبوّأ يعنى : ينزل ؛ قوله تعالى في سورة يوسف : يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ « 5 » يقول : ينزل ؛ وكقوله تعالى : وَلَقَدْ بَوَّأْنا « 6 » يعنى نزّلنا « 7 » . والوجه الثالث ؛ تبوّئ يعنى : توطّن « 8 » ؛ ( « 9 » قوله تعالى في سورة الحشر : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ « 10 » ) « 9 » ؛ وقوله تعالى في سورة آل عمران : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ « 11 » يعنى : توطّن . والوجه الرابع ؛ / تبوء بمعنى : ترجع ؛ قوله تعالى في سورة المائدة : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ « 12 » يعنى : ترجع « 13 » .
--> ( 1 ) في ل : « يرجع » وفي م « مرجع » . ( 2 ) الآية التسعون . ( 3 ) كما في ( تنوير المقباس : 11 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 57 ) « فصاروا أحقاء بغضب مترادف ، لأنهم كفروا بنبي الحق وبغوا عليه » . ( 4 ) الآية رقم 162 . ( 5 ) الآية رقم 56 . ( 6 ) سورة يونس / 93 . ( 7 ) في م : « أنزلنا » . وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 199 ) « أي : أنزلناهم . . . » وكذا في ( غريب القرآن للسجستاني : 58 ) وفيه أيضا : « ويقال : أخلصنا لهم » . ( 8 ) في ل : « تبوى يعنى توطن » ، وفي م : « تبوّأ المؤمنين » . ( 9 - 9 ) الإثبات عن م . « أي لزموها واتخذوها مسكنا » ( غريب القرآن للسجستاني : 84 ) وفي ( تنوير المقباس 348 ) « أي وطنوا دارا لهجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه » وانظر : ( تفسير الطبري 28 : 41 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 387 ) . ( 10 ) الآية رقم 9 . ( 11 ) الآية رقم 121 . وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 109 ) « من قولك بوأتك منزلا : إذا أفدتك إياه وأسكنتكه » . ( 12 ) الآية رقم 29 . ( 13 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 142 ) « أي تنقلب وتنصرف ( بإثمي ) أي بقتلى ( وإثمك ) : ما أضمرت في نفسك من حسدى وعداوتى » .