أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

126

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الاستغفار على ثلاثة أوجه من الشّرك * الصّلاة * الاستغفار بعينه * فوجه منها ؛ الاستغفار من « 1 » الشّرك ؛ قوله تعالى في سورة هود : وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ « 2 » يعنى : من الشّرك ؛ مثلها في سورة نوح « 3 » . والوجه الثاني ؛ الاستغفار بمعنى : الصّلاة ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ « 4 » ؛ مثلها في سورة الذّاريات : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 5 » يعنى : يصلّون ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنفال : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 6 » يعنى : وهم يصلّون . والوجه الثالث ؛ الاستغفار بعينه « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة يوسف - لامرأة العزيز : اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ يعنى : استغفري زوجك ألّا يعاقبك بالذّنب إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ « 8 » . * * *

--> ( 1 ) في م : « الاستغفار بعينه » . في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 6 ) « الاستغفار بمعناه » . ( 2 ) الآية 90 . ( 3 ) الآية العاشرة . وهو قوله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم ) « يعنى من الشرك » ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 6 ) . وفي ( تفسير الطبري 29 : 93 ) « يقول : فقلت لهم : سلوا ربكم غفران ذنوبكم ، وتوبوا إليه من كفركم ، . . . » . ( 4 ) الآية 17 . « أي : المصلين بالأسحار » ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة : 7 ) و ( تنوير المقياس : 36 ) وهو مروى عن قتادة » ( تفسير القرطبي 4 : 38 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 115 ) « عن الحسن : كانوا يصلّون في أول الليل حتى إذا كان السحر أخذوا في الدعاء والاستغفار هذا نهارهم وهذا ليلهم » . ( 5 ) الآية 18 . ( 6 ) الآية 33 . ( 7 ) والاستغفار - هنا - بمعنى السؤال ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 6 ) . ( 8 ) الآية 29 .