أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

123

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر على وجهين التّوحيد والشّرك « باللّه » « 1 » * التّكذيب والتّصديق « 2 » بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم * فوجه منهما ؛ الأمر بالمعروف يعنى : التّوحيد ؛ والنّهى عن المنكر : الشّرك باللّه تعالى ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » : الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يعنى : « التّوحيد « 1 » باللّه عزّ وجلّ » - . وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » يعنى : الشّرك باللّه تعالى ؛ وكقوله تعالى في سورة لقمان : يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ « يعنى : التّوحيد » « 1 » . وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 4 » يعنى : الشّرك « باللّه عزّ وجلّ » « 1 » . والوجه الثاني ؛ الأمر بالمعروف : اتّباع النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ والنّهى عن المنكر يعنى : التكذيب ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران - لمؤمني أهل التّوراة - لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ « 5 » ؛ مثلها في سورة « براءة » : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 6 » « عن التكذيب به » « 7 » إيمانا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . * * *

--> ( 1 ) الإثبات عن م . ( 2 ) في م : « الصدق » ( 3 ) وتسمى سورة التوبة / 112 ( 4 ) الآية 17 . ( 5 ) الآيتان 113 ، 114 . ( 6 ) الآية 71 . وفي م : « . . . بالمعروف : اتباع النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 7 ) الإثبات عن م .