أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

124

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير اطمأنّ على ثلاثة أوجه السّكون * الرّضا * الإقامة * فوجه منها / ؛ يطمئنّ : يسكن ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي « 1 » يعنى : ليسكن قلبي إذا نظرت إليه « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة المائدة : وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا « 3 » يعنى تسكن قلوبنا إذا رأينا المائدة ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّعد : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ « 4 » ، أي تسكن قلوبهم « 5 » ؛ مثلها فيها « 6 » ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ يعنى : مدد الملائكة يوم أحد ، وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ « 7 » يعنى : تسكن « قلوبكم » « 8 » ؛ نظيرها في سورة الأنفال - يوم بدر : وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ « 9 » : « تسكن قلوبكم » . « 8 » والوجه الثاني ؛ اطمأنّ يعنى : رضى ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ : فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ « 10 » يعنى : رضى به ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل : وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 11 » أي راض به « 12 » ؛

--> ( 1 ) الآية 260 . ( 2 ) في ( تنوير المقباس : 30 ) لتسكن حزازة قلبي ، وأعلم بأنى خليلك مستجاب الدعوة » ونحوه ( في تفسير غريب القرآن للسجستاني : 96 ) . ( 3 ) الآية رقم 13 . ( 4 ) الآية 28 . ( 5 ) « وتستأنس بتوحيد اللّه فتطمئن » ( تفسير القرطبي 9 : 315 ) . ( 6 ) أي في سورة الرعد 28 . ( 7 ) الآية 126 . ( 8 ) الإثبات عن م . ( 9 ) الآية 10 . ( 10 ) الآية 11 . ( 11 ) الآية 106 . ( 12 ) في م : بالإيمان .