أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
100
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّالث ؛ الأزواج يعنى : القرناء ؛ قوله تعالى في سورة والصّافّات : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ « 1 » ؛ أي قرناءهم « 2 » من الشّياطين « 3 » . وفي سورة التّكوير : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ « 4 » يعنى : قرنت / نفوس الكفّار بالشّياطين ، و « نفوس » « 5 » المؤمنين بالحور العين . * * *
--> ( 1 ) الآية 22 . ( 2 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 168 ) و ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 380 ) وفيه : « والعرب تقول : زوّجت إبلي ؛ إذا قرنت بعضها ببعض » وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 232 ) « عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهم نظراؤهم وأشباههم من العصاة ؛ أهل الزنى مع أهل الزنى ، وأهل السرقة مع أهل السرقة » . ( 3 ) في ل : « . . الشياطين ، ونفوس المؤمنين بالحور العين » وهذه العبارة - مكررة - لامكان لها هنا - فحذفت ، وهي غير موجودة أيضا - في م . ( 4 ) الآية 7 . وفي م : « وقال تعالى في إذا الشمس كورت » . ( 5 ) الاثبات عن م . في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 516 « قرنت بأشكالها في الجنة والنار » « قال عمر بن الخطاب : يقرن الفاجر مع الفاجر ، ويقرن الصالح مع الصالح . . . » ( تفسير القرطبي 19 : 229 ) وهذا القول اختاره ابن جرير الطبري ( تفسير الطبري : 30 : 71 ) .