أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

82

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير آووا على وجهين الضّمّ * الانتهاء « 1 » * فوجه منهما ؛ آووا : ضمّوا « « 2 » النّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى أنفسهم ؛ وذلك » « 2 » قوله تعالى في سورة الأنفال : وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا « 3 » يعنى : ضمّوا النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى أنفسهم ؛ وكقوله تعالى : فَآواكُمْ « 4 » ؛ أي ضمّكم إلى المدينة « 5 » ؛ وكقوله تعالى : آوى إِلَيْهِ أَخاهُ « 6 » ، و آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ « 7 » - أيضا . والوجه الثاني ؛ « أوى « 8 » يعنى : انتهى » ؛ وذلك قوله تعالى في سورة الكهف : إِذْ / أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ « 9 » يعنى : انتهينا إلى الصّخرة « 10 » : وكقوله تعالى : فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ « 11 » يعنى : انتهوا إلى الكهف . * * *

--> ( 1 ) في م : « والانتهاء » . ( 2 - 2 ) الإثبات عن م . ( 3 ) الآيتان رقم 72 ، 74 . ( 4 ) سورة الأنفال / 26 . ( 5 ) في ( الكشاف للزمخشري 1 : 301 ) و ( تنوير المقباس : 115 ) « فآواكم : بالمدينة » . ( 6 ) الآية 69 من سورة يوسف . « قال قتادة : ضمه إليه وأنزله معه » ( تفسير القرطبي 9 : 229 ) وجاء هذا المعنى في ( تنوير المقباس 152 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 395 ) و ( غريب القرآن للسجستاني 17 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 219 ) « . . . يقال : آويت فلانا إلىّ - بمد الألف - : إذا ضممته إليك . وأويت إلى بنى فلان - إذا لجأت إليهم » . ( 7 ) سورة يوسف / 99 . وقوله : ( آوى إليه ) غير موجود بالأصل المخطوط والسياق يقتضى الإثبات ، وفي م : « وآواه » . « أي ضمهما إليه واعتنقهما » ( الكشاف للزمخشري 1 : 401 ) ومثله في ( تفسير القرطبي 9 : 263 ) و ( تفسير الطبري 13 : 43 ) و ( تنوير المقباس : 154 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 17 ) « آوى إليه : انضم إليه » . ( 8 ) في ل : « أووا يعنى انتهاء » والإثبات عن م . ( 9 ) الآية 63 . ( 10 ) كما في ( تفسير القرطبي 11 : 14 ) و ( تنوير المقباس 186 ) . ( 11 ) سورة الكهف / 16 .