أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

75

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الأذان على وجهين السّماع * نداء « 1 » * فوجه منهما ؛ الأذان بمعنى : السّماع ؛ قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ « 2 » يعنى : سمعت ؛ نظيره في سورة « حم السجدة » « 3 » : قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ « 4 » يعنى : سمعت . والوجه الثاني ؛ أذّن بمعنى : نادى « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ « 6 » يعنى : نادى مناد بينهم ؛ أي بين الجنّة والنّار « 7 » ؛ وقال تعالى في سورة يوسف : ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ « 8 » ؛ أي نادى مناد ؛ وقال تعالى في « قصة إبراهيم في » « 9 » سورة الحجّ : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ « 10 » يعنى : ناد للنّاس بالحجّ . * * *

--> ( 1 ) في م : « سماع ونداء » . ( 2 ) سورة الانشقاق الآية 1 ، 2 . « يعنى : وسمعت لربها وحق لها أن تسمع ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي . الورقة : 6 ) ، و ( غريب القرآن للسجستاني : 35 ) ، وبنحوه في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 2 : 291 ) و ( تفسير الطبري 30 : 113 ) و ( تفسير القرطبي 19 : 113 ) و ( اللسان - مادة : أ . ذ . ن ) و ( البحر المحيط 8 : 444 ) و ( الفخر الرازي 8 : 387 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 461 ) و ( تنوير المقباس 384 ) . ( 3 ) الإثبات عن م ، وتسمى سورة فصلت ، وسورة المصابيح ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 : 68 ) . ( 4 ) الآية 47 . « أعلمناك » ( غريب القرآن للسجستاني 27 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 390 ) و ( تنوير المقباس : 299 ) ، و ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 213 ) ، و ( الكشاف للزمخشري 2 : 290 ) . ( 5 ) في م : « أذان الندان » . ( 6 ) الآية رقم 44 . ( 7 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 6 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 168 ) و ( تنوير المقباس 102 ) ، وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 264 ) « هو ملك يأمره اللّه فينادى بينهم نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار » . ( 8 ) الآية السبعون . ( 9 ) الإثبات عن م . ( 10 ) الآية 27 .