مكي بن حموش
8433
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيأتيها فيجدها مطبقة . قال : فيرجع فيقول : يا رب ، إنها عليهم مؤصدة . فيقول : يا جبريل فكّها وأخرج عبدي من النار . قال : فيفكّها « 1 » ويخرج مثل الجبل « 2 » ، فيطرح على ساحل الجنة حتى ينبت اللّه له شعرا ولحما ودما « 3 » . عمد جمع عمود عند الفراء ، كما قالوا : أديم وأدم « 4 » . وقيل : هو اسم للجمع وليس بجمع على الحقيقة « 5 » . وقال أبو عبيدة : هو جمع عماد « 6 » . وقال قطرب : هو جمع لا واحد له . فأما من قرأ " عمد " ، بضمتين « 7 » ، فهو « 8 » جمع عمود « 9 » على القياس ، كعجوز وعجز ، وكتاب وكتب ، ورغيف ورغف . وفعل وفعال أخوا فعول . والمعنى : إن جهنم عليهم مطبقة « 10 » بعمد ممدة عليهم .
--> ( 1 ) أ : ففكها . ( 2 ) أ : الجمر ، وفي جامع البيان 30 / 295 : الخيال ولعلهما أنسب مما في المتن . ( 3 ) جامع البيان 30 / 294 - 295 ، والدر 8 / 625 . ( 4 ) ث : وادام ، وانظر : معاني الفراء : 3 / 291 قال : " العمد والعمد جمعان للعمود ، مثل : الأديم والأدم والأدم . . . " ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 290 . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة : 2 / 311 . ( 7 ) قرأ بذلك عامة قراء الكوفة في جامع البيان : 30 / 295 وهي قراءة عاصم في رواية أبي بكر ، وحمزة والكسائي في السبعة : 697 ، وهي أيضا قراءة خلف في المبسوط : 478 . ( 8 ) ث : هو . ( 9 ) انظر : الحجة لابن خالويه : 376 والحجة لأبي زرعة : 773 والكشف 2 / 389 وتفسير القرطبي : 20 / 186 . ( 10 ) أ : مطبقة مغلقة .