مكي بن حموش
8430
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ . أي : يظن هذا « 1 » الجامع للمال ولا ينفقه في سبيل اللّه ، ولا يخرج حق اللّه منه . وقيل : عَدَّدَهُ « 2 » من العدة ، أي : [ اعتد ] « 3 » به ودفعه ذخيرة ، ومنه : أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ « 4 » . وقيل : ( إن ) « 5 » معنى ( وعدده ) « 6 » ، أي : كثره ، يحسب أن ماله مخلده « 7 » في الدنيا فلا يموت « 8 » . ووقع أَخْلَدَهُ في موضع " يخلده " ، كما يقال للرجل يأتي الذنب الموبق : دخل ، واللّه ، فلان النار أي سيدخلها « 9 » . ويقال للرجل يأتي المرء يهلك فيه : عطب ، واللّه ، فلان ، أي : سيعطب « 10 » . وقيل : إن الفعل على حاله ماضيا « 11 » ، والمعنى : يحسب هذا الإنسان أن ماله أحياه في الدنيا فيما مضى من عمره . هذا معنى قول ابن كيسان .
--> ( 1 ) ث : هذه . ( 2 ) أ ، ث : إن عدده . ( 3 ) م : اعتدا . ( 4 ) الكهف : 29 ، وهذا قول عكرمة في زاد المسير : 9 / 229 . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) أ : عدده . ( 7 ) ث : مخلده . ( 8 ) أ : أن ماله في الدنيا أخلده ، أي : يخلده فلا يموت . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 . ( 11 ) أ : ماض .