مكي بن حموش
8431
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : كَلَّا . . . أي : ليس الأمر كما ظن أن ماله يخلده « 1 » في الدنيا ، وهو التمام « 2 » عند نافع وأبي حاتم ونصير « 3 » . والتمام عند الأخفش : أَخْلَدَهُ « 4 » . ثم قال تعالى : لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ أي : ليطرحن في النار « 5 » ، وهذا قسم . والحطمة : اسم من أسماء النار ، سميت بذلك لحطمها كل ما ألقي فيها ، كما يقال للرجل الأكول : حطمة « 6 » . وقيل : الحطمة : اسم للباب الثالث من أبواب جهنم « 7 » . وهي أبواب بعضها فوق بعض تمضي سفلا سفلا ، أعاذنا اللّه منها . وقرأ الحسن : " [ لينبذان ] « 8 » في الحطمة " ، يعني به الهمزة اللمزة وماله « 9 » . وروي عنه : " لَيُنْبَذَنَّ " ، بالضم ، على [ معنى ] « 10 » الجمع ، يعني به الهمزة واللمزة والمال « 11 » .
--> ( 1 ) أ : أخلده . ( 2 ) ث : التام . ( 3 ) انظر : القطع 784 ، واعتبره مكي في " شرح كلا " : 66 حسنا بالغا ، وانظر : المكتفى : 628 . ( 4 ) انظر : القطع 784 . ( 5 ) انظر : الغريب لابن قتيبة 538 . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 311 ومعاني الفراء : 3 / 290 وجامع البيان 30 / 294 . ( 7 ) في الدر 8 / 625 عن الحسين بن واقد أنه باب من أبواب جهنم ، ولم يعينه . ( 8 ) في جميع النسخ : لينبذن . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 والمحرر 16 / 364 وزاد المسير 9 / 229 . وتفسير القرطبي 20 / 184 . ( 10 ) زيادة من أ ، ث . ( 11 ) أ : وماله . وانظر : إعراب النحاس : 5 / 288 وتفسير القرطبي 20 / 184 .